يعترض لهم تارة ويختفي عنهم أخرى، فقالوا مالك؟ فأخبرهم أنه رسول أمير المؤمنين إلى عامله بمصر، وفتشوه فإذا معه كتاب، وإذا في الكتاب الأمر بقتل هؤلاء، فرجعوا إلى المدينة، وأتوا عليا وأطلعوه على كتاب عثمان، وأمروه بالقيام معهم إلى عثمان فابي، فقالوا: فلم كتبت إلينا؟
فقال: والله ما كتبت إليكم كتابة قط.
وجاؤوا إلى عثمان، واستنكروا عليه الكتاب، فأنكره، وطلب منهم البينة عليه، أو يقبلوا يمينه، فقالوا: هذا خانمك، فأشار إلى أن من الممكن أن ينقش على الخاتم!، كما أن الكتاب يكتب على لسان الرجل! ثم حصروه. (1)
وجاء في رواية الأزدي ما يكشف بعض ما ورد في الرواية السابقة .. فيقول عن وفد مصر: جاء ركب الشقا من أهل مصر، ومحمد بن أبي بكر - وإن كان مع الوفد القادم - مخرج من عند عثمان، بعد أن ذكره فاستحى، ولم يكن من قتلة عثمان، ثم دخل عليه رومان
اين وردان، فقتله. (2)
وعند الطبري أيضا رواية الأحنف أن طلحة والزبير، وعلي يؤكدون لعشان ما وعده به الرسول صلى الله عليه وسلم من الأجر لقاء أعمال قام بها، بعد أن سألهم والناس مجتمعون في المسجد حولهم.
وباستعراض الروايات الصحيحة الإسناد، يوضح أن هناك مؤامرة تحاك، وأن أبطالها غير بارزين، فإذا ما عدنا إلى روايات الإخباريين الثلاث (أبي مخنف، سيف، الواقدي)
1 -انظر تاريخ الطبري وسند الرواية ويعقوب بن إبراهيم(وهو ثقة، وكان من الحفاظ تقريب التهذيب
ج 2/ 374)عن معتمر بن سليمان و هر ثقة (التهذيب) ، (التقريب) ، عن أبيه (سليمان بن طرخان التميمي) وهو ثقة عابد، كما في التقريب، عن أبي نضرة (المنذر بن مالك) وهو ثقة أيضاء (التهذيب) ، أما أبو سعيد، فقد ذكره الذهبي في الميزان، في أكثر الرواية عنه أبو نظره، كما ذكره ابن حجر في التهذيب (ج 302/ 10) کا ترجم له الحاكم في الأمامي والكتي) 2 - تاريخ دمشق وفي إسناده: ثور بن يزيد الي مبني بر اثر ثقة (التهذيب ج 2/ 33) . وإن كان ب مي بالقدر فهو صحيح الحديث(الميزان ج 1
374)، وإسماعيل بن عياش وهو عام أهل الناد، نمد مات ولم يخلف ده في الميزان، ج 20/ 1) و مو حربية في حابه من الشاميين (التهذيب ج 3241) .