الصفحة 150 من 186

ويده إلا بالحق، وأن أذى المسلم لا يحل إلا بما يحب.

وكان رضي الله عنه يشير إلى قتل عثمان، وأن قتلته استحلوا دمه بغير حق

وكانت أول قراراته بعد ذلك عزل بعض الولاة وتعيين آخرين بدلا عنهم، فعزل والي مكة خالد بن العاص، وعين بدله أبا قتادة الأنصاري مدة شهرين، ثم عزله وعين قثم بن العباس، ويبدو أن الرأي العام بمكة كان غاضبة لعنان وتصاعد الغضب لكثرة النازحين من المدينة إلى مكة على إثر سيطرة الثوار على المدينة.

وأرسل عثمان بن حنيف الأنصاري إلى البصرة واليا عليها بدلا من عبدالله بن عامر واليها لعثمان، وكان قد ترك البصرة متجهة إلى مكة، وقد انقسمت البصرة على الوالي الجديد، فمنهم من بايع و منهم من اعتزل ومنهم من رفض البيعة حتى يقتل قتلة • عثمان (1)

وأما مصر فكان واليها عبدالله بن سعد بن أبي السرح قد تركها متجها إلى عسقلان، فاستولى عليها محمد بن أبي حذيفة مدة عام كامل وواجه معارضة تطالب بالقصاص من قتلة عثمان، فلما قتل ولي عليها قيس بن سعد بن عبادة فتمكن من أخذ البيعة لعلي وهادن أهلها.

وأرسل علي إلى معاوية يطلب منه البيعة فرد عليه قائلا: فإن كنت صادقة فأمكنا من قتلة عثمان نقتلهم به ونحن أسرع

الناس إليك. (2)

1 -سير أعلام النبلاء للذهبي.

2 -2 - انظر الأخبار الطوال للديوري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت