الصفحة 164 من 186

فضلا عن أن - الربذة - تقع على طريق الكوفة بين أصحاب الجمل كانوا يسلكون طريق البصرة

كذلك ذكرت بعض الروايات أن عليا رضي الله عنه حين خرج من - الربذة - توجه إلى ايده وهذه الأماكن من منازل طريق الكوفة، وهذا يعني أن عليا لم يكن يتعقب أصحاب الجمل، وإلا لترك طريق الكوفة وقصد طريق البصرة، لأن من أراد البصرة وكان خارج من المدينة فإنه يتجه إلى - النقرة - التي تقع على طريق الكوفة، ومنها يتيامن حتى يصل - الباج، التي تقع على طريق البصرة

وبعد أن عسكر علي رضي الله عنه في الربذة، أرسل رسولين لاستنفار الكوفيين، وهما محمد بن أبي بكر ومحمد بن جعفر، فأخفقا في مهمتها لأن أباموسى الأشعري والي الكوفة لعلي التزم موقف أعتزال الفتنة وحذر الناس من المشاركة فيها.

: روى البخاري في صحيحه بسنده عن أبي وائل قال: دخل أبو موسى وأبو مسعود على عمار حيث بعثه علي إلى أهل الكوفة يستنفر هم، فقالا: ما رأيناك أتيت أمرأ أكره عندنا من إسراعك في هذا الأمر منذ أسلمت، فقال عمار: ما رأيت منکا منذ أسلمت أمرا أكره عندي من إبطانکا عن هذا الأمر، وكساهما حلة ثم راحوا إلى المسجد.

فاتجه علي إلى (ذي قار: ماء لبكر بن وائل قريب من الكوفة) قرب الكوفة وعسکر بها، ومنها أرسل عبد الله بن عباس وأتبعه ابنه الحسن وعمار بن ياسر لاستنفار الكوفيين.

وكان السبب في تغير وجهة السير، هو أن عليا رضي الله عنه سمع بأنباء القلاقل التي حدثت في البصرة وأدت إلى خروج عامله عنها.

وروى البخاري في صحيحه عن أبي وائل قال: لما بعث علي عمارة والحسن إلى الكوفة ليستنفر هم خطب عمار فقال: إني لأعلم أنها زوجته في الدنيا والآخرة، ولكن الله ابتلاكم التتبعوه أو إياها. وروي كذلك عن أبي مريم قال: لما سار طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة بعث علي عمار بن ياسر والحسن بن علي، فقدما علينا الكوفة فصعدا المنبر فكان الحسين بن علي فوق المتبر في أعلاه وقام عمار أسفل الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت