وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم و الصغير والكبير، والذكر والأنثى، فهذا شأننا إلى معروف نأمركم به ونحضكم عليه، ومنکر نهاكم عنه ونحثكم على تغييره. (1)
وكذلك كان الإصلاح من أهداف من خرج معها كما روى الحافظ البيهقي، أن عليا لما دنا هو وأصحابه من طلحة والزبير، نادي بالزبير إليه، فذكره حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التقاتلنه وأنت ظالم له! فذكره الزبير وقال: لقد أنسيته، ثم عزم على الرجوع فعرض له ابنه عبدالله فقال مالك؟ قال ذكرني علي حديث سمعته من رسول الله رسوله صلى الله عليه وسلم وإني راجع، فقال له ابنه
وهل جثت للقتال؟ إنما جئت تصلح بين الناس، ويصلح الله هذا الأمر .. )
المهم إن تلك الأحداث السابقة كانت مقدمة لفتنة كبرى هي موقعة الجمل کما سيأتي إن شاء الله.
1 -تاريخ الطبري ولم يثبت من طريق صحيح أنهم ضربوا عثمان بن حنيف ونتفوا شعر لحيته، وما رواه
في ذلك أبو مخنف ما هو إلا كذب وافتراء على الصحابة، وقد خرج عثمان بن حنيف رضي الله عنه من
البصرة ولحق بالإمام علي رضي الله عنه وجيشه.
2 -البداية والنهاية لابن كثير