فيه الإصلاح إلا آثرناه على ما فيه الفساد إن شاء الله تعالى!! (1)
وقال الذهبي أيضا: إنه لما علم بخروج الصحابة خشي أن ينتفض الناس فسار على أثرهم إلى البصرة. (3)
وأيضا في «شذرات الذهب» أن أهل البصرة اجتمعوا على علي بعد وصوله إليها فحاول صلحهم، واجتماع الكلمة، فسعى الساعون بذلك. (3)
وفي تاريخ الطبري أيضا روي عن الحسن بن علي رضي الله عنها أنه كان يقسم: والله ما أردنا إلا الإصلاح. (4)
هكذا كانت النوايا التي تحولت بعقل ابن السوداء على الواقع إلى معركة دامية عرفت باسم الجمل.
وكانت غالبية الناس من الجيشين كانت ترغب الإصلاح، وما كانت تشك فيه فقبائل ربيعة ومضر، وأهل اليمن وكانوا موزعين بين الطائفتين (2)
لم يكن أحد منهم يشك في الصلح، ولقد ردوا احكيم بن جبلة، و الأشتر النخعي إلى علي، وقالوا: إنا على ما فارقنا عليه القعقاع من الصلح فأقدم، ثم يقدم على فتنزل القبائل على بعض، مضر إلى مصر وربيعة إلى ربيعة، واليمن إلى اليمن، ويكون بعضهم بحيال بعض وبعضهم يخرج إلى بعض وهم جميعا لا يشكون في الصلح، ولا يذكرون ولا ينوون إلا إياه
(1) وقد جاء في تاريخ الطبري:
ولما كان علي بذي قار، واجتمع عنده أهل الكوفة، كان من رؤسائهم «القعقاع بن
1 -البداية والنهاية مصدر سابق.
2 -2 - دول الإسلام، مصدر سابق
3 -3 - شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي
4 -4 - تاريخ الطبري.
5 -5 - تاريخ الطبري و تاريخ خليفة بن خياط، - تاريخ الطبري