ووصلت البال إلى هودج عائشة نفسها، فرفعت يديها بالدعاء على أولئك النفر من قئلة عثمان!! فصاح الناس معها حتى قال على: اللهم العن قتلة عثمان. (1)
ولم يلبث السبئية إلا أن قتلوا کعب بن سور حتى يستمر القتال. (2)
وأما حال الإمام علي رضي الله عنه في تلك المعركة فيلخصه ابنه الحسين رضي الله عنه في ذلك الخبر فيقول: القد رأيته حين اشتد القتال يلوذ بي ويقول: يا حسن لوددت أني من قبل هذا بعشرين حجة - أو سنة - فقال له الحسن: يا أبت قد كنت أنهاك عن هذا، قال: يا بني لم أر الأمر يبلغ هذا.
وروى ابن أبي شيبة في مصنفه أن عليا قال يومها: «اللهم ليس هذا أردت، اللهم ليس هذا أردت» . (3)
وأما طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه فقد جاءه سهم غرب فقتله بعد أن تراجع إلى الصفوف الخلفية خلف الجيش، فجاءه سهم غرب لا يعرف من أين أتي فنزل في المفصل من ركبته فصادف جرحا في ساقه كان أصابه يوم أحد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيدأ ينزف فحمله غلامه إلى البصرة والجاه إلى دار خربة لا أحد فيها ومات هناك رضي الله عنه. (4)
وأما ما قيل إن قاتله مروان بن الحكم فلا دليل عليه ولم يثبت، فمروان بن الحكم قد شكك في اتهامه بقتل طلحة لاتهامه بقتل عثمان. (9)
وروى ابن عساكر في تاريخه وابن كثير في البداية أن الزبير رضي الله عنه لما عزم على الرجوع إلى المدينة عرض له ابنه عبد الله فقال: مالك؟ قال: ذكرني علي حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وإني راجع، فقال له ابنه: وهل جئت للقتال؟ إنها جئت
1 -البداية والنهاية مصدر سابق،
2 -2 - ذكروا أنه قتل حول جمل السيدة عائشة رضي الله عنها سبعون رجلا
3 -3 - رواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح.
4 -4 - تاريخ الطبري -
5 -5 البداية والنهاية، مش مادر مسابق،