الصفحة 34 من 186

وزيادة في رفعة أراضي الدولة الإسلامية ما أثار حفيظة اليهود والماسون» المتآمرين على البشرية والإسلام، وجاء دور عبدالله بن سبأ في إثارة الفتن الخلاقة بتأليب المسلمين في الأمصار على الخليفة على مدار السنوات الأخيرة في حياة عثمان رضي الله عنه.

لقد استطاع ابن سبأ من إحداث فوضى بدأت بالفتنة بين عوام المسلمين وصعدت إلى كبار الصحابة في عهد عثمان رضي الله عنه ثم تحولت إلى فوضى وحروب وقتال و شقاق واختلافات و خلاف في الرأي وكل شيء أدى إلى القتال بين الرفقاء الأصحاب حتى أن تلك الفوضى أنست الكثيرين منهم تعاليم ونصائح وأوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم كما نرى ذلك في موقعة الجمله حين ذكر الإمام علي رضي الله عنه صديقه القديم وغريمه الجديد في ساحة المعركة الصحابي الزبير بن العوام بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم له بأنه سيقاتله وهو ظالم له، فتذكر الزبير في الحال وانسحب من أرض المعركة.

فالفتن هي البداية الحقيقة لأي فوضى تحدث في العالم، فالبداية فتن و خلاف والنهاية فوضى وملاحم وقتال.

وأرضية الفتن موجودة في كل زمان ومكان وهي الخلاف، لأن الخلاف أمر طبيعي في المجتمعات وخطورته ألا يكون على أسس وضوابط، ففي حالة انفلاته يؤدي إلى حدوث الفتن بين أفراد المجتمع الواحد والأسرة الواحدة وهذا يؤدي بالطبع إلى إحداث الفوضى المحدودة ثم العارمة والاقتتال، وهذا ما تفعله قوى الشر في العالم القديم والحديث وهذا ما فعله أيضا ابن السوداء في العصر الأول للإسلام فعلته بنت السوداء کوندليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة وأدى فعلها إلى تدمير منطقة بأسرها و عالم بأكمله في غضون سنوات قليلة ونحن نعيش نتائج أفعالها في عالمنا العربي والإسلامي الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت