أميرة، وقل يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه (1) .
ويستبشر عمر حينها يطمئنه عبدالله بن عمر بساح أم المؤمنين وإذانها في دفنه بجوار صاحبيه وكأن ذلك هو الأمر الوحيد الذي عاد يهمه ويوليه فكره والحمد لله ما كان من شيء أهم إلى من ذلك.
وقد ذكر ابن كثير أن قاتل عمر هو فيروز (المجوسي الأصل، الرومي الدار) .
وقال ابن سعد: «كان أبو لؤلؤة - واسمه فيروز - من سبي نهاوند، و هذا يدعونا إلى أن تتوقف قليلا لنعرف سر تخوف عمر - في حياته - من السبي، ووضعه خطة تكفل منع البالغين منهم دخول المدينة كما يقول الزهري: «كان عمر لا يأذن لسبي قد احتلم في دخول المدينة، حتى كتب المغيرة بن شعبة - وهو على الكوفة - يذكر له غلاما عنده صنعة ويستأذنه أن يدخل المدينة، ويقول: إن عنده أعمالا كثيرة فيها منافع للناس إنه حداد، نقاش، نجار فأذن له أن يرسل بها.
وعن أسباب قتله تذكر لنا الروايات التاريخية محاورة جرت بين عمر وبين أبي لؤلؤة المجوسي - قبيل قتله - ومضمونها شكوى أبي لؤلؤة وتظلمه من الخراج الذي فرضه عليه سيده (المغيرة بن شعبة) ومقداره در همان في اليوم أو أربعة دراهم.
وأن عمر سأله عما يملكه من صناعة فأجاب بأنه نقاش، نجار، حداد فقال له عمر: افيا أري خراجك بكثير على ما تصنع، فغضب العبد وقال: «وسع الناس كلهم عدله غيري، فأضمر قتله.
ولم يؤد مقتل عمر رضي الله عنه واستشهاده إلى فوضى رغم أن ما حدث كان مصيبة لم تصب الناس قبل ذلك كا ذكر ذلك عمرو بن ميمون عن خبره الذي ذكره البخاري:
وكأن الناس لم تصبهم مصيبة قبل يومئذ، فقد مرت الحادثة وتم اختيار عثمان بن عفان رضي الله عنه خليفة للمسلمين وأميرة للمؤمنين.
وكان النصف الأول من خلافة عثمان رضي الله عنه بلا مشاكل ولا فتن وإنما استقرار
1 -رواه البخاري في صحيحه