إلى الصواب كما قال تعالى في القرآن الكريم: وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ 4 [آل عمران: 72)
وتتسع أراضي الدولة الإسلامية في عهد عمر رضي الله عنه الخليفة الراشد وكان اليهود المطرودون من المدينة المنورة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم قد لحق بعضهم بالشام والبعض الآخر ظل في الجزيرة العربية بخيبر وقد أوصي بجلائهم في أواخر حياته بقوله: (لا يجتمعن بجزيرة العرب دينان) . (1) وبالفعل أجلاهم عمر رضي الله عنه
ويفتح باب الفتن بمقتل عمر رضي الله عنه على يد المجوسي أبي لؤلؤة عام 23 ه کيا يروي ذلك البخاري في صحيحه عن الصحابي الذي شهد الحادثة الأليمة فيقول:
وإني لقائم ما بيني وبين عمر إلا عبدالله بن عباس غداة أصيب، وكان إذا مر بين الصفين قال استووا، حتى إذا لم ير فيهم خل"تقدم فكير وربما قرأ سورة يوسف أو النحل أو نحو ذلك في الركعة الأولى حتى يجتمع الناس فها هو إلا أن كبر فسمعته يقول: قتلني أو أكلني الكلب، حين طعنه فطار العلج بسكين ذات طرفين لا يمر على أحد يمينا ولا شالا إلا طعنه حتى طعن ثلاثة عشر رجلا مات منهم تسعة، فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسا، فلما ظن العلج أنه مأخوذ نحر نفسه، وتناول عمر يد عبدالرحمن بن عوف نقدمه، فمن يلي عمر، فقد رأى الذي رأى، وأما نواحي المسجد فإنهم لا يدرون غير أنهم فقدوا صوت عمر وهم يقولون سبحان الله سبحان الله، فصلى"
هم عبدالرحمن صلاة خفيفة فلما انصرفوا قال: يا ابن عباس انظر من قتلني فجال ساعة ثم جاء فقال غلام المغيرة قال الصنع؟ قال نعم قال: قاتله الله لقد أمرت به معروف الحمد الله الذي لم يجعل منيتي بيد رجل يدعي الإسلام
ويحس عمر رضي الله عنه أنها اللحظات الأخيرة، فيوصي ابنه عبدالله أن يقضي ما عليه من الديون، وأن يستأذن أم المؤمنين عائشة في أن يدفن مع صاحبيه «انطلق إلى عائشة فقل يقرأ عليك عمر السلام ولا تقل أمير المؤمنين فإني لست اليوم للمؤمنين
1 -السيرة النبوية لابن هشام.