يعني بالتالي أن ابن السوداء ابن سبأ كان له نشاط قبل هذا التاريخ وقد ذكر أيضا أن عبدالله بن سبأ قد نزل على حکيم بن جبلة ثم كانت مقابلة ابن سبا مع ابن عامر والي البصرة كما ذكرنا.
وكذلك ذكر الطبري وابن الأثير كذلك ظهور ابن سبأ في أحداث سنة 30 ه في الشام والتقى بالصحابي أبي ذر الغفاري رضي الله عنه كي بحثه على الثورة على معاوية بن أبي سفيان والي الشام.
وكما ذكر الطبري وذكرنا فإن ابن سبأ نزل في البصرة على حکيم بن جبلة العبدي وذلك بعد مرور ثلاث سنوات من إمارة ابن عامر حيث بلغه أن في عبد القيس رجلا نزل على حکيم بن جبلة، وكان حكيم هذا رجلا لها ويسعى في الأرض فسادا فيغير على أهل الذمة ويتنكر لهم ويصيب ما يشاء، وكان سعيد هذا في أرض فارس حتى إن أهل الذمة وغيرهم قد شكوه إلى الخليفة عثمان، فكتب الخليفة إلى عبدالله بن عامر أن يحبسه فلا يخرج من البصرة حيث يشاء في فارس، وبالتالي قام ابن عامر بحبسه في البصرة، ولما قدم ابن سبأ البصرة نزل عليه واجتمع إليه نفر من المعارضين للخليفة وعرض عليهم الثورة على عثمان، وحين بلغ ابن عامر ذلك أرسل إليه وقال له: من أنت.
فقال له ابن سبأ: رجل من أهل الكتاب رغب في الإسلام والجوار. فقال ابن عامر: ما يبلغني ذلك أخرج عني. وبالفعل طرده من البصرة فأتى الكوفة. (1)
قال الطبري في تاريخه: فخرج حتى أتى الكوفة، فأخرج منها فاستقر بمصر وجعل يکاتبهم ويكتبونه ويختلف الرجال بينهم.
وذكر الطبري أيضا أن ابن سبا لقي أبا ذر بالشام سنة 30 ه وقال له: ألا تعجب إلى معاوية، يقول المال مال الله، كأنه يريد أن يحتجزه لنفسه دون المسلمين؟
وذكر أن أبا ذر ذهب إلى معاوية وأنكر عليه ذلك.
1 -انظر تاريخ الطبري