لكن ابن سبأ لم يكن له دور في الشام حيث إن الشام موطن القوة والتأييد لمعاوية ابن أبي سفيان وبالتالي فقد طرد من الشام، وبعد طرده من الشام أتى مصر، ومن تأريخ الطبري نجد أن ابن سبا أتى الشام مرتين عام 30 ه والتقى بأبي ذر الغفاري والمرة الأخرى بعد إخراجه من الكوفة سنة 33 ه
وظهر ابن سبا عام 34 ه في مصر کا ذکر ذلك ابن كثير في تاريخه ضمن أحداث تلك السنة وتابعه السيوطي في حسن المحاضرة وفي مصر استطاع جمع المعارضين للخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه وبهم وبأهل العراق كانت الفتنة
وقام ابن سبأ بإثارة فتنة أيضا بين الأعراب حيث ذهب إليهم وأثار عندهم الأكاذيب حول الخليفة عثمان بن عفان فتأثر به الأعراب وصدقوه وبهذا وصل ابن سبا لهدفه المنشود من خروج الناس على ولي أمر المسلمين.
فقد ذكر الطبري في تاريخه أن اين سبأ قال للناس: «إن عثان أخذ الأمر بغير حق وهذا وصي الرسول صلى الله عليه وسلم (يقصد الإمام علي فانهضوا في هذا الأمر فحرکوه، وابدؤوا بالطعن في أمرائكم وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي من المنكر تستميلوا الناس وأدعوهم إلى هذا الأمر.
وقد اعتمد اين سبأ في إثارة الفتن وتأليب الناس على الدولة والخليقة على عقيدة الرجعة والوصية وقال: لعجب ممن يزعم أن عيسى يرجع ويكذب بأن محمدا يرجع، وقد قال الله عز وجل: (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ 6 [القصص: 85] محمد أحق بالرجوع من عيسى وأنه كان ألف نبي ووصي وكان على وصي محمد، ثم قال: محمد خاتم الأنبياء وعلي خاتم الأوصياء»(1)
ومن هذه العقيدة أصاب ابن سبأ العقيدة الإسلامية وشق الجماعة وفعل بالإسلام کا فعل بولس النصارى بعد عيسي عليه السلام وكلاهما كان يهودا. >
استطاع ابن سبأ أن يجمع حوله المنافقين والمرجفين الذين صادف هواهم هواه، وأخذ
1 -انظر تاريخ الطبري