نحو فعال، والاستراتيجيات المتاحة لاستخدامها. إنها تسقط من الاعتبار قيمة مجرد الخبرة والإدراك السليم وهما قوام المنطق السياسي العادي، كما أنها تميل إلى التركيز على «أنظمة، أو «قوي» موضوعية باعتبارها العوامل التفسيرية الرئيسة في العمل السياسي بدلا من التركيز على زعماء فرديين).8
كان وودرو ويلسون واحدة من الذين وضعوا أسس العلوم السياسية الأميركية. وكانت وجهة نظره الخاصة بالسياسة قد تشكلت على نحو قاطع، عن طريق خطابات ومقالات البرلماني البريطاني العظيم إدموند بيورلك الذي عاش في القرن التاسع عشر، وتعلم أبراهام لينكولن كيفية ممارسة عمله السياسي من التوراة ومسرحيات شيكسبير، وعندما غزا نابليون مصر في عام 1798، كان التوراة والقرآن من بين كتب قليلة حملها معه (كتاب «الأميره كان كتاب آخر أخذه معه) . وقد سعى الآباء المؤسسون لأميركا وراء الأفكار الملهمة عند الفلاسفة السياسيين أمثال لوك ومونتيسكيو. وتحول مكيافيللي إلى المؤرخ الروماني ليفي. وبشكل عام، كان التاريخ في العصور القديمة الواسطة الأساسية للتثقيف السياسي، وهنالك أعمال أدبية مثل سلسلة كتب تاكيتوس التاريخية عن إمبرطورية روما في بداياتها، وكتاب غيبون بعنوان «انحطاط وسقوط الإمبرطورية الرومانية، وكتاب هيوم «تاريخ إنكلترا» ، وكتاب غروتي «تاريخ اليونان، وكتاب هنري آدمز تاريخ الولايات المتحدة خلال إدارتي جيفرسون وماديسون» س معظمها مكتوب الفاية تعليمية محددة - علمت أسرار الحكم الاستبدادي المطلق، ومبادئ الحكم الجمهوري لرجال النخبة الناشطين سياسيا في الغرب الحديث.
كان أحد التطورات الجذرية في الحياة السياسية في الغرب طوال القرن الماضي أو نحوه، إزاحة هذه المصادر الأقدم للمعرفة السياسية عن طريق العلوم السياسية، وأصبحت الخبرة في العمل السياسي تعرف تدريجيا في التعليم، والثقافة العامة، وحتى في مجالس الدولة، بالعلوم السياسية كما تدرس في