إن كون بعض التعريف التام للديمقراطية الليبرالية قد حدث في السنوات الأخيرة هو أمر واضح. وبالنسبة لكثيرين في الغرب اليوم فإنه يكفي لإعلان دولة ما أنها ذات حكم ديمقراطي، وأن يعرفوا فقط أنها تجري انتخابات حرة بشكل معقول وانتخابات متكررة بشكل معقول. وصحيح أن المنهجيات الحالية المعتمدة لتقييم درجات التقدم في الديمقراطية قادرة على إجراء تقييمات أكثر تعقيدا بكثير (20) ، إلا أن الحقيقة تظل بأنه وباعتباره شانا من شؤون السياسة العامة، فمن المناسب ولعدة أسباب لدول ولقادتها أن يجعلوا العوائق أمام الأداء الديمقراطي أقل ما يمكن. وقد بات أصعب سياسية، وعلى نحو متزايد، القبول بالحجة القائلة أن الديمقراطية تتطلب جهدأ وتضحية من المواطنين أو أنها تمتلك شروطأ مسبقة اجتماعية، أوتعليمية، أو ثقافية فريدة من نوعها، وعلى عکس تحليل أرسطو بشأن النظام، فإن الديمقراطية تميل إلى أن تعامل ببساطة باعتبارها مجموعة من المؤسسات والإجراءات بدلا من نموذج مثالي بناء. وإن أحد أكثر التحديات الهائلة التي يواجهها رجال الدولة المعاصرون هو التكيف مع الأخطار التي يطرحها هذا التطور بالنسبة لمستقبل الحكم الديمقراطي.