نجاحا منذ، على الأقل، رئاسة دوايت د. أيزنهاور في الخمسينيات. ومن بين مجموع رؤساء القرن العشرين فإنه بالإمكان مقارنة إنجازاته فقط بإنجازات بطلة السياسي الأصلي فرانكلين ديلانو روزفلت (6) .
صحيح أن دروس سنوات حكم ريفان لا تخلو من الغموض فقد كانت شخصيته وأسلوبه عنصرين رئيسين في سيطرته على الحلبة السياسية وساعدا على حجب أو التعويض عن مشكلات يتم التعرض لها في مناطق أخرى، كانت علاقة ريغان بالمؤسسة السياسية للحزب الجمهوري علاقة واهنة، ولم ينجح أبدأ في تشكيل الحزب على نحو واف في قالبه الخاص لضمان البقاء السياسي للأفكار المحافظة. وعلى الرغم من بذل جهد غير مسبوق للسيطرة على الحكم الفيدرالي عبر إجراء تعيينات رئاسية، فقد ظلت البيروقراطية عقبة مهمة أمام تنفيذ برنامج الرئيس، كما كان الكونغرس قد فعل حقيقة. وتركت قيادة ريغان التي كانت تتم من خلال الحكومة الكثير من الأمنيات (7) . أخيرة فإن عداء وسائل الإعلام ونخبة المثقفين والمفكرين في البلاد قيد بشكل بالغ ما كان هو ومستشاروه الأكثر قرية منه قد أثبتوا استعدادهم للتعهد به (كان هذا العامل الرئيس وراء حملة إعادة الانتخاب التي لم تؤد إلى نتيجة في عام 1984) . وساهمت هذه المشكلات جميعها بصورة خطيرة في المعالجة الخاطئة للإدارة السياستها في أميركا الوسطى، وفي قرب ضياع خبرة ريفان السياسية في فضيحة إيران - كونترا. ولم يكن من الممكن علاج أي منهما بسهولة
ورغم ذلك كله، على أية حال، فإن هناك حكمة في كون إنجازات ريغان تفوق حتى إنجازات فرانكلين ديلانو روزفلت. ففي عام 1932 اتفق الجميع تقريبأ بأن الأمة واجهت أزمة اقتصادية رهيبة وبأن هناك حاجة إلى إجراءات قوية من أجل التعامل معها، وبأن مثل هذه الإجراءات كان يجب أن تتضمن درجة أكبر من تدخل الحكم في الاقتصاد مما سبق أن شهدته الولايات المتحدة. وقد افتقر