هذه العلوم التي تأسست قبل ظهور المسيحية، وأدخلوها في الدين، ومن ثم صارت علوم أرسطو والفلسفة اليونانية والعلوم والطبيعيات القديمة والمعارف القديمة علوما دينية وجزءا من الإنجيل ... ومن هنا لم يعد للمفكرين وعلماء الطبيعة والكيمائيين والرسامين والمهندسين الحق في نقض أرسطو، أو التفوه بما يخالف أراءه. ولا جدال أن أكثر علمائنا برئوا من هذا التعصب، لكن هناك حقيقة أخرى في مجتمعنا وهي أننا نرى
جهلة» لا يعترفون بالعلماء» وهم كثر، وقد حدث كثيرة أن قدمت أو قدم آخر فكرة ما قبلها العلماء لكن الجهال لم يكونوا بالذين يصرفون النظر عن الأمر. كنت قد ذهبت إلى مكة، ورأيت الجدل بين الجهلاء وعلماء الدين. كان علماء الدين أجمعوا على أنه لا ينبغي للمرأة أن تخفي وجهها أثناء الطواف، لكن واحدة من أولئك الجهال المتهوسين دينية لم يكن ليقبل ذلك، حتى أولئك الذين اضطروا إلى القبول تذرعوا باحدي الحيل، لكن ما جدوى الحيلة، لقد اجمع العلماء على وجوب عدم إخفاء الوجه، لكن زيدا من الناس لم يقبل، ومن زيد هذا؟ هو نفس الجاهل الذي يظن أنه من علماء الدين لمجرد أنه كان يقدس لأمر ما. وحينذاك هدتهم الحيلة إلى تلفيق شيء
فني» يمكنهم من العمل بفتوى العلماء، والعمل في الوقت نفسه بما يقتضيه «دينهم» ، فوضعوا على الجبهة شيئا يبعد عن