الصفحة 154 من 198

وهناك قانون مضمونة: لو استدعت ظروف اجتماعية معينة كلاما خاصا وتبني أهداف معينة وطرح حقائق معينة إذا أغفلنا البصيرة أو شغلناها بأمور أخرى، نكون قد ارتكبنا الخيانة، مهما كان ما يطرح من قبيل الحقائق العلمية أو الدينية أو الفلسفية حتى ولو كان بين أيدينا من الأدلة الإثبات صحتها ألف دليل ودليل.

يقول جونيه لابون: وهو أحد كبار مفكري فرنسا: «ينبغي أن نقسم منطقة شمال أفريقيا ... لكن كيف؟ يقول: «إكتشفت أن نصف سكان شمال آفريقا - من الناحية التاريخية يتألف من البربر والنصف الآخر من أصل عربي، وليس بالأمر المحسوس أيهم من أصل عربي وأيهم من أصل بربري، ثم قمت بأبحاثي، واستنتجت أن الطائفة التي أغلبها من البربر ذات إحساسات قومية أكثر حدة، أما الطائفة العربية الأصل فاحساساتها الدينية أكثر غلبة، ومن هنا رأيت أنه ينبغي أن تطرح القضايا القومية والعلمية المعاصرة بين أبناء الطائفة الثانية حتى تزلزل قاعدتهم الدينية، كما ينبغي أن ينشر الدين بين أبناء الطائفة الأولى بحيث يتم انفصالهم عن أبناء الطائفة الثانية بعد أن ذابوا معهم الآن في وحدة إسلامية. وبأية وسيلة؟ بوسيلة طرح قضية القومية» .

نرى إذن أننا حين نجرد القومية تماما من وضع اجتماعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت