وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «
، نَزْغَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ» [1]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «كُلُّ مَوْلُودٍ مِنْ بَنِي آدَمَ يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ بِأُصْبُعِهِ، إِلَّا مَرْيَمَ ابْنَةَ عِمْرَانَ، وَابْنَهَا عِيسَى» [2]
عن ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: «يُصَلَّى عَلَى كُلِّ مَوْلُودٍ مُتَوَفًّى، وَإِنْ كَانَ لِغَيَّةٍ، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ وُلِدَ عَلَى فِطْرَةِ الإِسْلاَمِ، يَدَّعِي أَبَوَاهُ الإِسْلاَمَ، أَوْ أَبُوهُ خَاصَّةً، وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ عَلَى غَيْرِ الإِسْلاَمِ، إِذَا اسْتَهَلَّ صَارِخًا صُلِّيَ
(1) - تهذيب صحيح مسلم- علي بن نايف الشحود (ص: 845) (2367)
[ش (نزغة) معنى نزغة نخسة وطعنة ومنه قولهم نزعه بكلمة سوء أي رماه بها]
في هذا الحديث ما يدل على شدة عداوة هذا العدو الكافر؛ لأنه بلغ من عداوته أنه إذا رأى الطفل حين ولادته على ضعفه ووهنه بادر إلى نخسه حتى يستهل صارخًا، فأراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعلمنا هذه عداوته ليكون الطفل حذرًا من نزغاته.
*وفيه أن الله تعالى سلم مريم وابنها منه، باستعاذة أم مريم هو قولها: {وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} فدل هذا على أنه يستحب لكل مؤمن أن يستعيذ بربه لذريته من الشيطان الرجيم.
وفيه أيضًا من التنبيه على أن الشيطان ينخس المولود نخسًا فيستهل صارخًا، وعلى هذا فإنه نخس الآدمي في اطنه بنزغاته بالنخس الذي لا يدركه حسه؛ ولكن يدركه إيمانه وعقله، فينبغي أن يكون على أقل أحواله إذا رأى تأثير تلك النزغة عنده أن يدملها بالحجة، فإن لم يقدر فليقنع بحالة الطفل في الصراخ من شرها غير ساكن معها ولا مطمئن إليها، الإفصاح عن معاني الصحاح (6/ 57)
(2) - مسند أحمد مخرجا (13/ 263) (7879) صحيح لغيره