فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 57

عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَجْرِ الحَجَّامِ، فَقَالَ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ، وَأَعْطَاهُ صَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ، وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ فَخَفَّفُوا عَنْهُ، وَقَالَ: «إِنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الحِجَامَةُ، وَالقُسْطُ البَحْرِيُّ» وَقَالَ: «لاَ تُعَذِّبُوا صِبْيَانَكُمْ بِالْغَمْزِ مِنَ العُذْرَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالقُسْطِ» [1]

(1) - صحيح البخاري (7/ 125) (5696)

(مواليه) الذين أعتقوه. (فخففوا عنه) من الخراج المفروض عليه (القسط البحري) . (بالغمز) بالعصر برؤوس الأصابع]

"إِنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ): أَيْ أَفْضَلُهُ وَأَنْفَعُهُ وَأَوْلَاهُ، فَفِي النِّهَايَةِ يُقَالُ: هَذَا أَمْثَلُ مِنْ هَذَا أَيْ أَفْضَلُ وَأَدْنَى إِلَى الْخَيْرِ، وَأَمَاثِلُ النَّاسِ خِيَارُهُمْ (الْحِجَامَةُ) : بِكَسْرِ أَوَّلِهِ اسْتِعْمَالُهَا، أَوِ الْمُرَادُ بِهَا الِاحْتِجَامُ (وَالْقُسْطُ) : بِضَمِّ الْقَافِ مِنَ الْعَقَاقِيرِ مَعْرُوفٌ فِي الْأَدْوِيَةِ طَبَبُ الرِّيحِ تَتَبَخَّرُ بِهِ النُّفَسَاءُ. (الْبَحْرِيُّ) : أَيِ الْمَنْسُوبُ إِلَى الْبَحْرِ، فَإِنَّ الْقُسْطَ نَوْعَانِ: بَحْرِيٌّ وَهُوَ أَبْيَضُ، وَهِنْدِيٌّ وَهُوَ أَسْوَدُ، وَمِنْهَا نَوْعٌ طَيِّبٌ يُتَبَخَّرُ بِهِ يُقَالُ: عَنْبَرٌ خَامٌ، كَذَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ عُودٌ هِنْدِيٌّ يُتَدَاوَى بِهِ، وَقِيلَ هُوَ خِيَارُ شَنْبُرَ. وَقَالَ صَاحِبُ الْقَامُوسِ: الْقِسْطُ بِالْكَسْرِ الْعَدْلُ وَالْحِصَّةُ وَالنَّصِيبُ، وَمِكْيَالٌ يَسَعُ نِصْفَ صَاعٍ، وَقَدْ يُتَوَضَّأُ فِيهِ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: «إِنَّ النِّسَاءَ مِنْ أَسْفَهِ السُّفَهَاءِ إِلَّا صَاحِبَةَ الْقِسْطِ وَالسِّرَاجِ» ، كَأَنَّهُ أَرَادَ الَّتِي تَخْدِمُ بَعْلَهَا وَتُوَضِّئُهُ وَتَزْدَهِرُ بِمِيضَأَتِهِ، وَتَقُومُ عَلَى رَأْسِهِ بِالسِّرَاجِ، وَبِالضَّمِّ عُودٌ هِنْدِيٌّ وَعَرَبِيٌّ مُدِرٌّ نَافِعٌ لِلْكَبِدِ جِدًّا وَلِلْمَغَصِ وَالدُّودِ وَحُمَّى الرِّبْعِ شُرْبًا، وَلِلزُّكَامِ وَالنَّزَلَاتِ وَالْوَبَاءِ بَخُورًا، وَلِلْبَهَقِ وَالْكَلَفَ طِلَاءً. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (7/ 2864) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت