عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ حَدَّثَنَا:"أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -،مَرَّ عَلَى صِبْيَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ".رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ [1]
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (6247) وشعب الإيمان - (11/ 254) (8503)
معنى الحديث:"أن أنس رضي الله عنه مرّ على صبيان فسلّم عليهم"أي بدأهم بالسلام اقتداءً بسيد الأنام - صلى الله عليه وسلم -"وقال:"أي ثم قال أنس مستدلًا على مشروعية فعله وسنيته:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يفعله"أي كان - صلى الله عليه وسلم - يبدأ الصبيان حين يمر عليهم بالسلام مثل ما فعلت.
فقه الحديث: قال النووي: فيه استحباب السلام على الناس كلهم حتى الصبيان المميزين، وبيان تواضعه، وكمال شفقته على العالمين، قال: وأما المرأة مع الرجل فإن كانت زوجته أو جاريته أو محرمًا من محارمه فهي معه كالرجل، وإن كانت أجنبية، فإن كانت جميلة يخاف الافتتان بها لا يسلم الرجل عليها وإن سلم لم يجز رد السلام. منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (5/ 262)
وفي هذا الحديث دليل على استحباب تسليم الرجل على الصبيان إذا مر عليهم، وإذا سلم عليهم قال: سلام عليكم يا صبيان. والمراد من التسليم عليهم أنه لا يحقر الصبي ربما خرج عالما أو عابدا، وكأن المسلم رأى بعين إيمانه منتهى أحدهم، ثم إن ذلك يكون سببا لتعلم الصبي ذلك، فكأنه أودع تلم السنة من يغلب على ظنه أنهم أطول منه عمرا. الإفصاح عن معاني الصحاح (5/ 204)