فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 57

عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: عَقَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْحَسَنِ بِشَاةٍ، فَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ، اِحْلِقِي رَأْسَهُ وَتَصَدَّقِي بِزِنَةِ شَعْرِهِ، فَوَزَنُوهُ فَكَانَ وَزْنُهُ دِرْهَمًا، أَوْ بَعْضَ دِرْهَمٍ. [1]

(1) - المنهاج النبوي في تربية الأطفال (ص: 509) ومصنف ابن أبي شيبة - (12/ 318) (24716) حسن لغيره

عَقَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -): أَيْ ذَبَحَ (عَنِ الْحَسَنِ بِشَاةٍ) ، الْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ أَوْ مَزِيدَةٌ. فِي شَرْحِ السُّنَّةِ: اخْتَلَفُوا فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْغُلَامِ وَالْجَارِيَةِ، وَكَانَ الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ لَا يَنْدُبَانِ عَلَى الْجَارِيَةِ عَقِيقَةٌ، وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ بِشَاةٍ وَاحِدَةٍ لِهَذَا الْحَدِيثِ، وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: كَانَ يَعُقُّ عَنْ وَلَدِهِ بِشَاةٍ الذُّكُورَ وَالْإِنَاثَ، وَمِثْلُهُ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ. وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهُ يَذْبَحُ عَنِ الْغُلَامِ بِشَاتَيْنِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ بِشَاةٍ. قُلْتُ: أَمَّا نَفْيُ الْعَقِيقَةِ عَنِ الْجَارِيَةِ فَغَيْرُ مُسْتَفَادٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ، وَأَمَّا الْغُلَامُ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَقَلُّ النَّدْبِ فِي حَقِّهِ عَقِيقَةً وَاحِدَةً وَكَمَالُهُ ثِنْتَانِ، وَالْحَدِيثُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ فِي الِاكْتِفَاءِ بِالْأَقَلِّ، أَوْ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ ذَبْحِ الشَّاتَيْنِ أَنْ يَكُونَ فِي يَوْمِ السَّابِعِ، فَيُمْكِنُ أَنَّهُ ذَبَحَ عَنْهُ فِي يَوْمِ الْوِلَادَةِ كَبْشًا وَفِي السَّابِعِ كَبْشًا، وَبِهِ يَحْصُلُ الْجَمْعُ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ، أَوْ عَقَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ عِنْدِهِ كَبْشًا. وَأَمَرَ عَلِيًّا أَوْ فَاطِمَةَ بِكَبْشٍ آخَرَ، فَنُسِبَ إِلَيْهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ عَقَّ كَبْشًا عَلَى الْحَقِيقَةِ وَكَبْشَيْنِ مَجَازًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. (وَقَالَ: يَا فَاطِمَةُ احْلِقِي) : حَقِيقَةً أَوْ مُرِي مَنْ يَحْلِقُ وَهُوَ أَمُرُ نَدْبٍ فِيهِ وَفِيمَا بَعْدَهُ (رَأْسَهُ) أَيْ رَأْسَ الْحَسَنِ (وَتَصَدَّقِي بِزِنَةِ شَعْرِهِ) : بِكَسْرِ الزَّايِ أَيْ بِوَزْنِ شَعْرِ رَأْسِهِ (فِضَّةً فَوَزَنَّاهُ فَكَانَ وَزْنُهُ دِرْهَمًا أَوْ بَعْضَ دِرْهَمٍ) . يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ شَكًّا مِنَ الرَّاوِي، وَأَنْ يَكُونَ. بِمَعْنَى بَلْ. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (7/ 2689)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت