فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 57

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ وَيُشَرِّكَانِهِ» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ لَوْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ» [1]

عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عن أبيه قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ بِالصَّلَاةِ حِينَ وَلَدَتْهُ فَاطِمَةُ» [2]

(1) - صحيح مسلم (4/ 2048) 23 - (2658)

(2) - الآداب للبيهقي (ص: 156) (374) وشعب الإيمان - (11/ 104) (8252) وشرح السنة للبغوي - (2717) حسن لغيره

وَالْمَعْنَى أَذَّنَ بِمِثْلِ أَذَانِ الصَّلَاةِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى سُنِّيَّةِ الْأَذَانِ فِي أُذُنِ الْمَوْلُودِ وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ: رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ يُؤَذِّنُ فِي الْيُمْنَى وَيُقِيمُ فِي الْيُسْرَى إِذَا وُلِدَ الصَّبِيُّ. قُلْتُ: قَدْ جَاءَ فِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ، عَنِ الْحُسَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَرْفُوعًا: «مَنْ وُلِدَ لَهُ وُلَدٌ فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَأَقَامَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى لَمْ تَضُرَّهُ أُمُّ الصِّبْيَانِ» "كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلسُّيُوطِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ. قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ فِي أُذُنِهِ" {وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [آل عمران: 36] "قَالَ الطِّيبِيُّ وَلَعَلَّ مُنَاسَبَةَ الْآيَةِ بِالْأَذَانِ أَنَّ الْأَذَانَ أَيْضًا يَطْرُدُ الشَّيْطَانَ لِقَوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم -" «إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ» "وَذِكْرُ الْأَذَانِ وَالتَّسْمِيَةِ فِي بَابِ الْعَقِيقَةِ وَارِدٌ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِطْرَادِ اهـ. وَالْأَظْهَرُ أَنَّ حِكْمَةَ الْأَذَانِ فِي الْأُذُنِ أَنَّهُ يَطْرُقُ سَمْعَهُ أَوَّلَ وَهْلَةٍ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى وَجْهِ الدُّعَاءِ إِلَى الْإِيمَانِ وَالصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ أُمُّ الْأَرْكَانِ. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (7/ 2691) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت