وعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيَّةِ، أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَخْتِنُ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «لَا تَنْهِكِي فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْظَى لِلْمَرْأَةِ، وَأَحَبُّ إِلَى الْبَعْلِ» [1]
(1) - سنن أبي داود (4/ 368) (5271) صحيح لغيره
وقوله:"ولا تنهكي"قال الخطابي: معنا.: لا تبالغي بالخفض، والنهك: المبالغة في الضرب والقطع والشتم، وغير ذلك، وقد نهكته الحمى: إذا بلغت منه وأضرت به.
وقال في"المغني"لابن قدامة 1/ 115: وأما الختان فواجب على الرجال ومكرمة في حق النساء وليس بواجب عليهن، هذا قول كثير من أهل العلم. سنن أبي داود ت الأرنؤوط (7/ 542)
لَا تُنْهِكِي): بِضَمِّ التَّاءِ وَكَسْرِ الْهَاءِ وَفِي نُسْخَةٍ بِفَتْحِهِمَا أَيْ لَا تُبَالِغِي فِي قَطْعِ مَوْضِعِ الْخِتَانِ، بَلِ اتْرُكِي بَعْضَ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ: وَيُرْوَى: أَشِمِّي وَلَا تُنْهِكِي، فَقَوْلُهُ: لَا تُنْهِكِي تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ: أَشِمِّي أَيْ لَا تَسْتَقْصِي (فَإِنَّ ذَلِكِ) : بِكَسْرِ الْكَافِ أَيْ عَدَمَ الْمُبَالَغَةِ وَالِاسْتِقْصَاءِ (أَحْظَى) : بِسُكُونِ مُهْمَلَةٍ وَفَتْحِ مُعْجَمَةٍ أَيْ أَنْفَعُ (لِلْمَرْأَةِ وَأَحَبُّ) : أَيْ أَلَذُّ (إِلَى الْبَعْلِ) : أَيِ الزَّوْجِ، فَإِنَّهُ إِذَا بُولِغَ فِي خِتَانِهَا لَا تَلْتَذُّ هِيَ وَلَا هُوَ. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (7/ 2834)