الاقتصادي هو عبادة اللَّه عز وجل، حيث أنه بدون الإنتاج لا يمكن للإنسان أن يشبع حاجياته ويحفظ حياته ليتمكن من أداء العبادات المقررة عليه.
3 -أن الإنتاج يمكن المسلمين من نشر الدعوة والدفاع عن المجتمع الإسلامي من غزو الاخرين فيمكنهم من تحقيق الاستقلال بكل أبعاده.
ويأتي أثر اعتبار أن الهدف الأسمى من الإنتاج هو عبادة اللَّه في ترشيد الإنتاج واستخدام الموارد حتى تتحقق العبادة، وفي البعد عن إنتاج الخبائث وسوء استخدام الموارد لأن هذه معاص واللَّه لا يعبد بمعصية.
(ب) من حيث الضوابط التى تحكم الأهداف الأولية للإنتاج نجد الآتي:
1 -بالنسبة لهدف تحقيق المنفعة أو القيمة وتضبط بضابط إسلامي عام وهو أن تكون المنفعة معتبرة شرعا وبالتالي تكون منفعة حقيقية وليست مزعومة ومن شأن هذا الضابط أن يمنع إنتاج سلع وخدمات يزعم البعض أن بها منافع مثل الخمر ودور الملاهي.
2 -بالنسبة لهدف إشباع الحاجيات الإنسانية، فمن المعروف أن الحاجات هى مجموعة غرائز وميول وشهوات وانه في غيبة الضوابط المحكمة من عقل ودين وقيم فإن الشهوات تفسد على الإنسان حياته لأنها مبنية على الحيوانية والنهم والجشع ويرجع أحد الكتاب الأمريكيين أن هذه الشهوات هى أحد أسباب ثلاثة للمأزق في الاقتصاديات المعاصرة حيث يقول:"فالشهوات البرجوازية تعزز الميل إلى التملك وتخلق طلبا نهما على السلع والخدمات لا يمكن اشباعه بالموارد المتاحة لا في الدول المتقدمة ولا في الدول النامية" [1] ويحدد أن العلاج لذلك يكون بالحد من هذه الشهوات بمساعدة القيم الأخلاقية، ولقد احتوى الإسلام على مجموعة من هو القيم الأخلاقية الضابطة تتمثل فيما يلي:
-ضبط الغرائز والشهوات بالقناعة والزهد والرضا.
-ترشيد الاستهلاك بلا اسراف أو تبذير ولا تقتير.
-تحريم الاستخدام الترفي للموارد والاستهلاك التفاخري.
-تحقيق العدالة في اشباع الحاجات لجميع أفراد المجتمع بدءًا من حد الكفاية دون السماح بحدوث فجوات كبيرة في الاشباع بين أفراد المجتمع.
(1) ... دانييل بيل"التناقضات الثقافية للرأسمالية"نقلا عن د. محمد عمر شبرا"نحو نظام نقدي عادل"المعهد العالمي للفكر الإسلامي 1981 ص 35.