الصفحة 21 من 30

بإنشاء المساكن والمشروعات التى تساعد الشباب على بدء حياتهم، وحفظ المال يكون عن طريق توجيهه إلى الاستثمارات التى تحقق أفضل إنتاجية ممكنة والبعد عن ضياعه بكل الصور.

إذا كانت القاعدة السابقة تنظم المظهر الإيجابي للسلوك الإنتاجي فإن هذه القاعدة تحدد الجانب السلبي وتطالب بالأبتعاد عنه وهو الضرر، وذلك أنه قد تصاحب عملية الإنتاج بعض الأضرار مثل تلوث البيئة، ولقد نظم الأصوليين استخدام هذه القاعدة في الآتي:

1 -أن الضرر يجب أن يزال شرعا وهو في مجال الاقتصاد مثل حق المشترى في الخيار برد المبيع المعيب.

2 -أن الضرر لايزال بالضرر فلا يلجأ المنتجون إلى غش السلع خوفا من ضرر الخسارة أو اتباع أسلوب الرشوة لتصريف منتجاتهم.

3 -يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام مثل منع الأفراد من إقامة المصانع التى تسبب تلوثا للبيئة أو أضرار بالآخرين.

4 -يرتكب أخف الضررين لأتقاء أشدهما مثل احتياج المجتمع لصناعة معينة كضرورة يترتب عليها تلوث البيئة وأن عدم إقامة هذه الصناعة سيؤدى إلى ضرر بالمجتمع يفوق أضرار التلوث فيرتكب أخف الضررين وهو التلوث أن لم يمكن تلافيه بوسائل أخرى.

5 -دفع المضار مقدم على جلب المصالح، ومثله في مجال الإنتاج أنه إذا كانت هناك رغبة في تشجيع السياحة ولكن ذلك يتطلب إنشاء ملاهي للقمار والخمور والبغاء فأنه يلزم أن تمنع إقامته لأنه ينطوى على ضرر بالمجتمع ممثلا في الكسب الحرام وانتشار الرذيلة ولا عبرة بالمصلحة المزعومة بتشجيع السياحة.

أن التعاون كقيمة إسلامية أمر إلهي في قوله تعالى وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ [1] وأساس التعاون المطلوب بين المسلمين هو الأخوة الإسلامية في العقيدة والهدف الإسلامي العام برفع كلمة الإسلام. ولقد حذر اللَّه المسلمين من التنازع والتشتت ورتب على ذلك نتيجة خطيرة هى الفشل في قوله تعالى:

(1) ... سورة المائدة - الآية 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت