الصفحة 3 من 30

المبحث الأول

الواقع الإنتاجي في الدول الإسلامية المعاصرة

من المعروف أن أهمية البحث تنبع من أهمية المشكلة التى يتناولها بالدراسة، وأن اى مشكلة لها أسباب وتنتج عنها آثار ضارة، وبالتعرف على الأسباب يمكن الاقتراح بعلاج المشكلة وتلافى آثارها، والواقع يؤكد أن الدول الإسلامية تعانى من مشكلات عديدة في الإنتاج، لذلك فإننا في هذا المبحث سوف نحاول التعرف على هذه المشكلات -آثارها وأسبابها - وفي المباحث التالية سوف نحاول اقتراح العلاج لها ممثلًا في المنهج الإسلامي.

أما الآثار فيمكن التعرف عليها من التخلف الإنتاجي لهذه الدول هذا التخلف الذي يمكن الاستدلال عليه ببيان الوضع الإنتاجي بالأرقام والاحصائيات وذلك في الفقرة الأولي من هذا المبحث، ثم نتعرف على الأسباب التى أدت إلى هذا الوضع في الفقرة الثانية:

أولا: الوضع الإنتاجي في الدول الإسلامية المعاصرة:

أن الواقع يؤكد أن دول العالم الإسلامي المعاصرة تقع في مؤخرة دول العالم اقتصاديا، وتتسم اقتصادياتها بالتخلف وتعتمد في إشباع حاجيات أفرادها ليس على الناتج المحلي وإنما على ناتج الدول الأخرى، ويمكن التدليل على صدق هذه المقولة بالأرقام والاحصائيات وفقا للمعايير المتعارف عليها لقياس مدى تقدم أو تخلف الدول كما يتضح من الآتي:

جرى العرف الاقتصادي على تصنيف دول العالم من حيث مؤشرات التقدم بحسب نصيب الفرد من الناتج القومى الإجمالي، إلى المجموعات التالية [1] :

المجموعة الأولي: منخفضة الدخل وهى ستون دولة (نصيب الفرد فيها من الناتج يتراوح بين 765، 1995 دولار في السنة) منها 26 دولة إسلامية هى: (موزمبيق- تشاد- سيراليون- بنجلاديش- أوغندا- غينيا بساو- مالي- اليمن- بنين- زامبيا- باكستان- موريتانيا- أذريبجان- غينيا- السنغال- الكاميرون- البانيا- أفغانستان- البوسنة والهرسك- الصومال- السودان- المالديف- جزر القمر- طاجكستان- النيجر- بوركينا فاسو) .

(1) ... تقرير البنك الدولي عن التنمية في العالم 1997 - ترجمة ونشر مؤسسة الأهرام، التقرير السنوى للبنك الإسلامي للتنمية 1418 هـ - 1997/ 1998.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت