1 -من حيث نوع الإنتاج يجب الالتزام بإنتاج السلع والخدمات التى تساعد على حفظ حياة الإنسان بعناصرها الخمس"الدين والنفس والعقل والعرض والمال"وبتجنب التعامل في السلع والخدمات المحرمة أو المكروهة مثل الخمر والخنزير وأدوات الملاهي ودور الدعارة.
2 -من حيث أسلوب ممارسة الإنتاج يجب الالتزام بالأحكام الشرعية الخاصة بالتمويل واشكال المشروعات وإحسان الإنتاج واتقانه، كما يجب تجنب الممارسات الضارة والمحرمة شرعا مثل التمويل بالربا والاحتكار والغش في المنتجات والاسراف في استخدام الموارد والاضرار بالطيبات الحرة"تلوث البيئة"والرشوة والاختلاس وخيانة الأمانة [1] .
يقرر الاقتصاديون أن أفعال العباد التى تتعلق بها الأحكام الشرعية تنقسم إلى ما هو حق خالص للَّه تعالى وهى العبادات المحضة كالصلاة والصيام .. وما هو حق خاص للعبد أو الإنسان مثل حق اقتضاء الدين فالشرع اثبت هذا الحق لصاحبه وجعل له الخيرة إن شاء استوفاه وأن شاء اسقطه، وهناك أفعال يتعلق بها حق للَّه وحث للإنسان، وإذا نظرنا إلى عملية الإنتاج وفق هذا التصور نجد أنها من الحقوق المشتركة لأن ملكية المال في الإسلام ملكية مزدوجة فهى للَّه عز وجل ملكية حقيقية وللبشر ملكية استخلاف وإنابة، مع مراعاة أن حق اللَّه في التصور الإسلامي هو حق المجتمع وبالتالي فيلزم على المنتجين مراعاة صالح المجتمع أداء لحق اللَّه تعالى.
أن المقصد العام من التشريع الإسلامي هو تحقيق مصالح الناس بكفالة ضرورياتهم وتوفير حاجياتهم وتحسيناتهم [2] والتى تلزم للحفاظ على مقومات الحياة الخمسة هى الدين والنفس والعقل والعرض والمال وقد شرع الإسلام لكل واحد من هذه الخمسة أحكاما تكفل إيجاده وتكوينه وأحكاما تكفل حفظه وصيانته وبهذين النوعين من الأحكام تحقق مصالح الناس وعلى ذلك فإنه يلزم أن يتوجه الإنتاج إلى حفظ هذه الأشياء وصيانتها بإنشاء دور العبادة ومعاهد العلم لحفظ الدين، ولإنتاج السلع اللازمة من مأكل وملبس ومسكن لحفظ النفس، ولحفظ العقل إنشاء دور العلم، والبعد عن الاستثمارات في الخمور والمخدرات، وأما حفظ العرض فيكون بتيسير الزواج
(1) ... رسالتنا للدكتوراه"الرقابة على الأموال في الفكر الإسلامي- تجارة الأزهر 1982 ص 146 وما بعدها."
(2) ... الشيخ عبد الوهاب خلاف -علم أصول الفقه- مكتبة الدعوة الإسلامية ط 8 ص 197.