أوضحنا في الفقرة السابقة بعض القيم الإسلامية التى تنظم وتضبط السلوك الإنساني للمسلم بصفة عامة، وبينا أثرها في ضبط السلوك الإنتاجي، وفي هذه الفقرة ننتقل إلى تحديد الضوابط الأكثر تخصيصا بالنسبة للسلوك الإنتاجي والتى تتمثل فيما يلي:
أ- التنوع في الإنتاج: لقد سبق أن اوضحنا أن اقتصاديات غالبية الدول الإسلامية تتسم بخلل في هيكلها الإنتاجي يتمثل في التركيز على قطاع واحد واهمال باقي القطاعات، وإذا كان الفكر الاقتصادي المعاصر يعطي أهمية كبرى للصناعة ثم الخدمات الإنتاجية ثم الخدمات العامة ثم الزراعة، فإن هذا الترتيب في الأهمية لم يكن كذلك على مر التاريخ ففي مذهب التجاريين كانت التجارة في مقدمة القطاعات وفي مذهب الطبيعيين تتصدر الزراعة عندهم المرتبة الأولي والأهم، وأخيرا ومنذ الثورة الصناعية احتلت الصناعة المرتبة الأولي، وإذا نظرنا
(1) ... سورة الانفال - الآية 46.
(2) سورة آل عمران: الآية 103.