1 -أن لا يتقدم لعمل لا يحسنه وإلا كان غاشا مدلسا لتعاقده على تقديم منفعة لا يمكنه تسليمها.
2 -المحافظة على وقت العمل لعلمه أن اللَّه يراقبه حتى ولو أخطأت رقابة البشر أو قصرت.
3 -عدم التباطؤ والكسل في أداء العمل لعلمه أن اللَّه سائله عن عمره فيما أفناه.
4 -الوفاء بموجبات عقد العمل امتثالا لأمر اللَّه عز وجل في قوله تعالى يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ولأن أى التزام يتحمله الإنسان سواء كان مصدره عقد قانوني أو التزام يصبح مسئولا عنه دينيا أمام اللَّه عز وجل.
5 -اتقان العمل: بمعنى إحكام العمل وما يتطلبه من مراعاة الجودة والتحسين المستمر للأداء فهو يرتبط بتقليل الوقت الضائع وتخفيض المواد التالفة واتباع الأساليب الجيدة في العمل وذلك يمثل الاتقان في حده الأدنى أو القريب أما حده الأعلى فإنه يتسع للأبتكار والتجديد وتقديم الطرق المثلى في العمل ولذا كان تعبير الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الحث على الاتقان بقوله"إن اللَّه يحب احدكم إذا عمل عملا أن يتقنه" [1] وكلما زاد الاتقان زادت درجة الحب وزاد العبد قربا من اللَّه عز وجل، وبالتالي فإن أمام العامل المسلم متسعا لأعطاء كل طاقته للعمل لينال أعلى درجات الحب والقرب من اللَّه.
وهكذا ننتهى إلى تحديد الإطار العام للمنهج الإسلامي في الإنتاج ولا أدعي أنني استطعت أن أوفي الموضوع حقه فإن مشكلة الإنتاج من المشكلات الكبيرة وما قرره الإسلام بشأنها أكبر وقدرتي أقل من أن أعرض الإسلام في ثوبه الكامل فإن كنت قد أصبت فهذا بفضل اللَّه وتوفيقه وإن كنت غير ذلك فلا أبرئ نفسي لأن ما قدمته مجهود بشري يحتمل الخطأ ويشوبه النقصان وحسبى صدق النية في أنني أريد وجه اللَّه وإعلاء كلمة الإسلام.
(1) المناوى -التيسير بشرح الجامع الصغير- ج 1 ص 269.