ومن المسلم به انه لا ملجأ للدولة العربية في التخلص من التبعية الاقتصادية وتصحيح اختلال هياكلها الإنتاجية ومشاكلها الاقتصادية وضيق أسواقها المحلية سوي السوق العربية المشتركة حيث يتيح لها ذلك العديد من المزايا والمنافع الاقتصادية كما يتضح ذلك من المطلب التالي:
المطلب الأول
المنافع الاقتصادية للسوق العربية المشتركة
من المتفق عليه أن حجم السوق في أية دولة يتوقف علي العوامل عديدة أهمها متوسط دخل الفرد وعدد السكان. حيث إن زيادة نطاق السوق يمكننا أن تتم عن طريق التوسع الرأسي أي زيادة القوي الشرائية الحقيقية داخل الدولة نفسها أو عن طريق التوسع الأفقي أي زيادة الرقعة الجغرافية التي تتم فيها مبادلة السلع والخدمات وهذا ما لا يتم إلا عن طريق التكامل الاقتصادي [1] . ولما كانت الدول العربية فرادي تعاني من ضيق حجم أسواقها القطرية نظرًا لضعف القوة الشرائية لدي بعضها (الدول غير النفطية) وقلة عدد السكان لدي البعض الآخر (الدول النفطية) فإن التكامل الاقتصادي يعتبر الحل الأمثل لتوسيع نطاق السوق العربية.
ولا جدال في أن اتساع حجم السوق العربية يؤدي إلي نتائج اقتصادية هامة للدول
(1) د. علي لطفي، رؤوس الأموال العربية وإمكانيات قيام تكامل اقتصادي عربي، من بحوث المؤتمر العلمي السنوي للاقتصاديين المصريين عام 1976، الناشر الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصائي كتاب التنمية والعلاقات الاقتصادية الدولية، ص 169.