لصالح معدلات التبادل التجاري للدول النامية. ما لم تعمل (تسعي) هذه الدول النامية الأخيرة نحو تحقيق التكامل الاقتصادي فيما بينها لتحسين موقفها في السوق الدولية بدلًا من أن تواجه كل دولة عربية بمفردها التكتلات الاقتصادية القائمة.
حيث أنه من المؤكد أن تكامل الدول العربية الإسلامية يعطيها قوة تفاوض ومساومة أمام التكتلات الاقتصادية الدولية بشكل يتيح لها إمكانية رفع أسعار صادراتها وتخفيض أسعار مستورداتها من العالم الخارجي [1] . بل إن البعض يذهب إلي أبعد من ذلك بقوله أن الدول العربية مجتمعة ومتكاملة تستطيع أن تؤثر في النظام الاقتصادي العالمي بما يتوافق ومتطلبات التنمية الاقتصادية فيها ويغير من مجري العلاقات الاقتصادية الغير متكافئة بين الدول المتقدمة والدول النامية [2] .
إذ أن السوق المشتركة تعمل علي زيادة الفرص المتاحة للاستثمار في الدول الأعضاء وهذا مما يسهم في استغلال وتشغيل الموارد العربية سواء الموارد المالية أو الموارد المتاحة في الدول النفطية [3] .
(1) د. اسماعيل شلبي، السوق العربية والإسلامية المشتركة، البنوك الإسلامية، عدد 33، صفر 1404 هـ، ص 16.
د. حمد الجنيدل، حاجة الدول الإسلامية إلي التكامل الاقتصادي، مجلة البحوث الفقهية المعاصرة، الرياض، العدد 18، محرم 1414 هـ، ص 44.
(2) جامعة الدول العربية. دراسات في تنسيق الخطط والتكامل الاقتصادي العربي، 1978،ص 15، 366.
(3) عبد اللطيف الحمد، الاعتماد علي الذات والعمل العربي المشترك، دار الشباب للنشر قبرص، ط 1، 1987، ص 39.