ويزيد من متانة الروابط والعلاقات الاقتصادية والتبادل فيما بينهما" [1] .وقد وافق المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي علي هذا التعريف في دورته المنعقدة عام 1983 وأصبح هو المتبع لدي أجهزة العمل العربي الاقتصادي المشترك [2] ."
ومن الملاحظ علي هذا التعريف يبرز العناصر أو الركائز التي يقوم عليها المشروع العربي المشترك وهي اشتراك أكثر من طرف عربي في نشاط اقتصادي، والمزاوجة أو المشاركة فيما بين عناصر الإنتاج العربي وإشباع الحاجات العربية وتعزيز التشابك والترابط العضوي والتبادلي بين الاقتصاديات العربية [3] .
برزت ظاهرة تزايد المشروعات العربية المشتركة بعد النتائج المخيبة للآمال من المدخل التجاري الذي اتخذته الدول العربية منذ 1953 كمدخل لتحقيق عملية التكامل الاقتصادي العربي وذلك من خلال تحرير التبادل التجاري بينهما من القيود المفروضة عليه رغبة منها في توسيع نطاقه وحجمه، ورغم أهمية هذا المدخل في فتح الأسواق العربية أمام السلع العربية، إلا أنه سرعان ما اصطدم بعقبة رئيسية حدَّت من فعاليته كمدخل للتكامل الاقتصادي وهي ضعف القاعدة الإنتاجية العربية القادرة علي توفير السلع القابلة للتبادل فيما بين الدول العربية مما جعل بالتالي تجارتها البينية تبقي في حدودها الضئيلة غير قادرة علي التطور والنمو، ولهذا أدركت الدول العربية أن
(1) د. سميح مسعود، المشروعات العربية المشتركة والعمل الاقتصادي العربي المشترك، المعهد العربي للتخطيط بالكويت، 1987،ص 7.
(2) المرجع السابق.
(3) مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، تجربة مجلس الوحدة الاقتصادية العربية في تطوير المشروعات المشتركة، ورقة عمل مقدمة لندوة منهجية التخطيط القومي وإعداد المشروعات العربية المشتركة في عام 1983. منشور في كتاب ندوة منهجية التخطيط القومي وإعداد المشروعات العربية المشتركة الصادر من المعهد العربي للتخطيط في الكويت، ص 29.