فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 50

تحرير التجارة لن يفضي تلقائيًا إلي التكامل الاقتصادي فيما بينها ما لم تسبقه قاعدة إنتاجية متقدمة [1] .

ولهذا تم اختيار مدخل المشروعات المشتركة بغية تنمية وزيادة القاعدة الإنتاجية علي النحو الذي يخدم العملية التنموية والمبادلات التجارية ويعزز من إمكانيات التخصص وإعادة هيكلة قسمة العمل العربية وزيادة التدفقات المالية فيما بينهما [2] .

وقد تطرق الكثير من الدراسات والأبحاث لأهمية المشروعات المشتركة فقد أوضحت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار [3] أن أهميتها تكمن في استيعاب الفوائض المالية العربية وتطوير السوق المالية العربية من خلال طرح أسهم تلك المشروعات في السوق العربية للتداول وأخيرًا كون بعض تلك المشروعات لا يمكن قيامها ما لم تتم بصورة مشروعات مشتركة للاستفادة من مزايا الإنتاج الكبير وقدرتها علي المنافسة الدولية. وذلك بالإضافة إلي كونها تسهم في زيادة الإنتاج السلعي بينما بررت جامعة الدولة العربية، المشروعات العربية المشتركة بكونها وسيلة لتحقيق نوع من التكامل الجزئي الذي لا يمس إلا جزءًا من النشاط الاقتصادي كالاتحاد الجمركي أو السوق المشتركة ولكونها تمثل صيغة مرنة تجمع بين مصالح الدول العربية الأطراف ذات الفائض المالي وذات العجز المالي بحيث تصبح الأولي مالكة ومساهمة في الإشراف والإدارة وليس مجرد مقرضة فقط، والثانية تحصل علي هذا التمويل فيما لو لجأت إلي

(1) معتصم سليمان، التجارة الخارجية العربية وهيكل الاقتصاد العربي، 1970 - 1979، نشر في مجلة قضايا عربية تصدر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، العدد الخامس، مايو 1983، ص 45.

(2) د. سميح مسعود، المشروعات العربية المشتركة، الواقع والآفاق، مركز دراسات الوحدة العربية ط 1،بيروت، 1988،ص 21.

(3) المؤسسة العربية لضمان الاستثمار، دور المؤسسة العربية لضمان الاستثمار في تنمية المشروعات العربية المشتركة وتحفيز القطاع الخاص للمشاركة في تمويلها، ورقة مقدمة إلي ندوة المشروعات الصناعية العربية المشتركة، قطر 1982، ص 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت