الأعضاء أهمها تحقيق وفورات الإنتاج الكبير والمقصود بوفورات الإنتاج الكبير"ما يتحقق بفضل اتساع نطاق الإنتاج من الارتفاع بمستوي الكفاءة الإنتاجية وتخفيض نفقة إنتاج الوحدة" [1] . حيث إن ضيق السوق المحلية ومحدودية طاقتها الاستيعابية غالبًا ما يحد من إقامة صناعة ذات حجم اقتصادي أمثل ومن ثم تضطر هذه الصناعات إلي العمل بأقل من طاقتها الإنتاجية مما يؤدي ذلك إلي ارتفاع تكاليف إنتاجها وارتفاع أسعار منتجاتها بينما يمكَّن اتساع حجم السوق تلك الصناعات من جني مزايا الإنتاج الكبير الأمر الذي يؤدي في النهاية إلي تخفيض تكاليف الإنتاج والأسعار ويزيد من تسويقه في الدول الأعضاء [2] .
لعل أبرز منافع التكتل الاقتصادي تقسيم العمل بين الدول الأعضاء علي أساس تخصص كل عضو في إنتاج السلع التي تتمتع في إنتاجها بميزة نسبية تفوق غيرها من الدول الأعضاء بشكل يجعل الإنتاج يقوم به أكثر المنتجين كفاءة و يتيح للمستهلك إمكانية الحصول علي السلعة بأقل تكلفة ممكنة [3] .
لقد ثبت أن العلاقات الاقتصادية الدولية لا تعرف الإحسان أو اللين، وأن أسلوب الإقناع وحدة لا يكفي لجعل الدول المتقدمة تأخذ في اعتبارها مصالح الدول النامية وليس أدل علي ذلك من إخفاق مؤتمرات التجارة والتنمية في تحقيق نتائج إيجابية تذكر
(1) د. محمد زكي شافعي، التنمية الاقتصادية، الكتاب الثاني، دار النهضة العربية، ط 1، 1970،ص 153.
(2) مرجع سابق، 153. د. كمل بكري، التكامل الاقتصادي، مرجع سابق، ص 42.
(3) د. إسماعيل شلبي، التكامل الاقتصادي بين الإسلامية، الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية، ص 70.
-د. اسماعيل شلبي، السوق العربية والإسلامية المشتركة، البنوك الإسلامية، عدد 33، صفر 1404 هـ، ص 16.