المبحث الثالث
دور الزكاة في علاج التبعية الاقتصادية
تعني مجموعة كبيرة من أفراد المجتمع الإسلامي من الفقر المدقع الذي شل قدراتهم الإنتاجية وجعلهم في صفوف البطالة والمتسولين وبما يتنافى مع كرامة الآدمي. في الوقت الذي مازالت فيه دولهم تواجه نقصًا في الموارد المالية اللازمة لتمويل التنمية الاقتصادية والاجتماعية مما جعلها تلجأ إلي الاقتراض الخارجي رغم ما فيه من مساوئ اقتصادية ومحاذير شرعية وكانت المحصلة النهائية أن وقعت هذه الدول في مصيدة التبعية المالية للدول الأجنبية دون أن تستأصل مظاهر الفقر والتخلف والتبعية من اقتصادياتها. وما هذا إلا نتيجة الابتعاد عن العمل بالاقتصاد الإسلامي وإتباع النظم الاقتصادية الوافدة إليها من العالم الخارجي والتي تتعارض مع أبسط مبادئ الشريعة الإسلامية، إذ أن الاقتصاد الإسلامي ليس بمعزل عن المشاكل الاقتصادية التي يعاني منها أتباعه كالفقر والتبعية الاقتصادية وغيرها بل له دور في تصفيتها والقضاء عليها عن طريق الزكاة التي تعتبر أهم مورد مالي متجدد سنويًا في الاقتصاد الإسلامي لتمويل الفقراء والمحتاجين والتنمية الاقتصادية ومن ثم تخليص المجتمع الإسلامي من براثن التخلف والتبعية الاقتصادية المتربصة في الاقتصاديات العربية.
والزكاة كما هو معروف فريضة مالية إلزامية علي كل مسلم محددة المقادير