فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 50

المطلب الثاني

مبررات أخري للسوق العربية المشتركة

إذا كانت قضية التخلف والتجزئة والتبعية الاقتصادية في الدول العربية وهي القضية الأم من أبرز المبررات لقيام السوق العربية المشتركة فإن هناك مبررات أخري لا تقل أهمية عن تلك المشار إليها أعلاه لعل أبرزها خطر الكيان الصهيوني الذي تم غرسه في قلب الأمة العربية وأصبح بؤرة تهديد علي الدول العربية واقتصادياتها، لاسيما بعد التمزق السياسي والاقتصادي الذي تمر به الدول العربية في الوقت الراهن الذي أوجدته حرب الخليج الأخيرة لتحرير الكويت التي كانت بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير فقسمت الصف العربي وتسببت في خسائر جسيمة في الموارد البشرية والمالية والمادية، وما يخطط له حاليًا بفكرة السوق الشرق أوسطية التي تراها إسرائيل من الاندماج في المنطقة وإنهاء عزلتها السياسية لتمكين إسرائيل من الاندماج في المنطقة وإنهاء عزلتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية مع جيرانها العرب، باعتبار أن السوق المشتركة تعمل علي ذوبان الحواجز السياسية و الاقتصادية والنفسية بين الدول الأطراف بشكل يتيح للكيان الصهيوني من جني مطامعهم ومكاسبهم الاقتصادية التوسعية والاستفادة بشكل كبير من الثروات والإمكانيات العربية لاسيما المال والنفط والغاز العربي وعنصر العمل والسوق العربية الكفيلة بتصريف المنتجات الإسرائيلية وذلك مما يفتح لها أفاقًا جديدة لزيادة الإنتاج والنمو الاقتصادي ويكفل لها في الوقت نفسه تمييع (طمس) القضية الإسلامية (القدس الشريف) والقضاء على السوق العربية أو الإسلامية المرتقبة والجهود المبذولة لقيامها واستبدالها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت