الاقتراض الخارجي [1] وهي بهذا تهيئ الفرصة لانتقال رأس المال من الدول التي لديها فوائض مالية تفوق طاقتها الاستيعابية إلي شقيقاتها الدول الأخرى التي تعاني من نقص تلك الموارد ولديها القدرة الاستيعابية.
ويري الباحث أن صيغة المشروعات المشتركة من أنسب الصيغ لتحقيق التعاون والتكامل الاقتصادي في الدول العربية إذا أنها لا تتعارض مع مستويات النمو في الدول الأطراف ولا تثير الكثير من المشاكل أو تقتضي من الدولة الطرف التخلي عن سياساتها وأنظمتها الخاصة [2] ، ولهذا تعتبر من أفضل الصيغ المناسبة في الوقت الراهن لإخراج الدول العربية من الإرث التاريخي الذي فرض عليها نمطًا معينًا من التخصص وتقسيم العمل الدولي والعلاقات غير المتكافئة وهامشية دورها في النظام الاقتصادي الدولي ومن ثم اتصافها بالتبعية التي أصبحت صفة ملازمة لاقتصادياتها والتي أخذت تحكم طوقها الخانق يومًا بعد يوم.
والسؤال الذي يطرح نفسه هو ما الذي يترتب علي قيام المشروعات المشتركة، وكيف تسهم في علاج التبعية؟
من الواضح أن مساهمتها في علاج التبعية يظهر من خلال الآثار الايجابية والمنافع الاقتصادية المترتبة علي قيامها وذلك علي النحو التالي:
1.توسيع القاعدة الإنتاجية العربية التي تعتبر عنصرًا مهمً لتحقيق الاستقلال الاقتصادي والتخصص المتطرف في جانب الصادرات القائم علي سلعة أو عدد محدود من السلع الأولية أن تلك المشروعات سوف تسهم في تحويل الموارد الاقتصادية من الأنشطة التقليدية المرتبطة بالأسواق الخارجية إلي أنشطة اقتصادية تحدد وفقًا لأولويات المنهج الإسلامي وبالشكل الذي تقل معه درجة
(1) د. سميح مسعود، المشروعات العربية المشتركة، مرجع سابق، ص 24.
(2) آدم إسحاق، دور المشروعات المشتركة في التكامل الاقتصادي بين دول العالم الإسلامي، رسالة ماجستير، جامعة أم القرى، 1409 هـ، ص 122.