3 ـ تقصير الهيئات العامة المحلية عن القيام بالواجبات التي تتطلبها المنطقة، نظرًا لقلة الموارد إذا قورنت بموارد الدولة عامة، وهزالة إمكاناة الهيئات المحليّة بالنسبة لإمكانات الدولة الضخمة، سواء أكانت ماديّة أو فنيّة.
4 ـ تقديم المصالح الخاصّة والمحليّة على المصالح العامة، وإمكانيّة التنناحر بين المصلحتين.
5 ـ النقص في الفنيّين والمختصين على المستوى المحلي، وحرمان المحليات من الخدمات المركزيّة الفنيّة.
6 ـ بالإضافة إلى أن اللامركزية فيها إضعاف للسلطة المركزيّة، فإن الإدارة المحليّة قد تحيد عن أهداف الخطّة العامّة، كما قد تختلف عن تنفيذ السياسة العامّة.
7 ـ تؤدي اللامركزيّة إلى إضعاف التنسيق على النطاق القومي [1] .
وفي ما له علاقة بموضوع الدراسة، فإن وزارة الأوقاف الموجودة في العاصمة؛ في حال اعتمادها للنظام الإداري اللامركزي في إنجاز معاملاتها الإداريّة، فإن ذلك سيؤدي إلى ظهور تلك السلبيات، خصوصًا إذا اعتمدت اللامركزيّة الإداريّة المطلقة أو الكاملة.
وإن غاية الدراسة الوصول إلى نظام إداري متوازن، يتفادى السّلبيات الموجودة في المركزيّة الإداريّة واللامركزيّة الإداريّة إلى حدّ كبير، ويخدم مصلحة الممتلكات الوقفيّة. وهذا ما سيصار إلى توضيحه في ثنايا هذا البحث.
والجدير ذكره أن النّظام الإداري المتوازن، الذي أصبح من متطلبات الدولة المعاصرة، هو ذلك النّظام الذي يسعى للجمع بين المركزيّة الإداريّة واللامركزيّة الإداريّة، لأنّه ثبت في أرض الواقع فشل اعتماد أحدهما دون الآخر، خصوصًا في الدول ذات الحجم الكبير. ولذا فإن الدولة الحديثة تحتاج إلى الأسلوبين مع بعضهما
(1) المرجع السابق، ص 385،386. وانظر أيضًا: الأيوبي، عزت حافظ، مبادئ في نظم الإدارة المحليّة، مرجع سابق، ص 35.