الصفحة 30 من 43

وفي ظل تلك الأنظمة والقوانين, والتي ما زال بعضها يطبّق في لبنان, صنّفت الأوقاف الخيريّة كما يلي:

1 ـ الأوقاف المضبوطة: وهي الأوقاف التي وقفت من قبل السلاطين على أن تكون بعهدة إدارة الدولة أو الأوقاف التي ضبتت أملاكها من قبل نظارة (وزارة) الأوقاف لإنقراض المشروطة لهم الولاية عليها, أو التي اتّضح من مصلحة الوقف الخيري ضبطها.

2 ـ الأوقاف الملحقة: وهي الأوقاف التي تدار بواسطة المتولّي الذي شرط له الواقف إدارتها, إما بإشراف نظارة الأوقاف ومحاسبتها, أو تدار مباشرة بواسطة نظارة الأوقاف ريثما يتم تعيين متولّ لها.

3 ـ الأوقاف المسّتثناة: وهي الأوقاف التي استثنت من الضبط والإلحاق وفق شروط الواقف الذي أناط الولاية بأشخاص معينين. ولا تتدخّل نظارة (وزارة) الأوقاف في هذا النوع من الأوقاف, والأمر نفسه بالنسبة للمديرية العامة للأوقاف الموجودة حاليًا في لبنان, وإنّما تخضع لرقابة القضاء الشّرعي ومحاسبته.

ومما ينبغي لفت النظر إليه أنّ النّوع الثالث من الأوقاف يشهد انتشارًا في أرض الواقع, وذلك بسبب الفساد الإداري المنتشر في دوائر الأوقاف التابعة لدار الفتوى, الأمر الذي دفع أهل الخير الراغبين بوقف ممتلكاتهم إلى الاتصال بالقيمين على تلك الأوقاف, ووقف ما يرغبون بوقفه, وهو ما يعرف بأرض الواقع بـ"الوقف الخيري المستقل"الذي يعمل بشكل مستقل ودون تدخل من المديرية العامَّة للأوقاف في العاصمة أو من الدوائر الوقفية الموجودةفي المحافظات. وهذا النوع من الوقف هو الذي كان سائدًًا في التاريخ الإسلامي, مع تطوّر في التنظيم الإداري في التطبيق المعاصر , وينبغي إعادة العمل به, أو السّماح به في البلاد الإسلامية التي لا تسمح به, وهو الذي يتلاءم مع الهدف الخامس من أهداف المؤتمر, والذّي نصّ على:

درء مساوئ مركزية اتخاذ القرار بشأن التصرّف في أعيان الأوقاف واستغلالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت