إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، و من يضلل فلا هادي له، و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، و أشهد أن محمدا عبده و رسوله""
أما بعد:
فإفضال الله تعالى على عباده مستمر, ونعمه تترى, وإحسانه دائمٌ لايحد, ولا عجب فالعباد من يوم أن خلقوا وهم يتفيأون نعم الله سبحانه
ومن رحمته بالخلق - إنسهم وجنهم وبهائمهم- أن أنزل إليهم المطر, لتنتفع به أرضهم , وتتزين بقاعهم, وتخرج زروعهم, وترتع بهائمهم. {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (18) } النحل: 18
ولما كان المطر من الأحوال والوقائع التي تعرض للناس, ورد في ذكره من الأحاديث عن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - الشيء الكثير, ذكرًا لأحكامه, وبيانًا لحال المرء عند نزوله, وأحاديث عديدة حوتها سنة النبي - رضي الله عنه - , ونطق بها من لاينطق عن الهوى.
ولا يخفى على كل طالب علم ما لأحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المكانة العظمى والقدر الشريف. وذلك؛ لأنها حوت علم الشرع. وصيغت بمقول سيد الخلق عليه الصلاة والسلام وكانت كما قال عليه الصلاة والسلام"ألا وإني أوتيت القرآن ومثله معه".
ومن هذا المنطلق فقد قمت بجمع أحاديث المطر التي وردت في السنة, معتمدًا في ذلك على الكتب الستة- البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه- , ومعها مسند الإمام أحمد, وأوردت في البحث ما وقفت عليه من الأحاديث المرتبطة بالمطر, عدا أحاديث الاستسقاء فإنني لم