المطر يصحبه في غالب الأمر أصوات الرعد, وهي أصوات تصك الآذان وتفزع القلوب, وقد ورد عند الترمذي من حديث ابن عباس - رضي الله عنه - قال:: أقبلت يهود إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقالوا يا أبا القاسم أخبرنا عن الرعد ما هو؟ قال ملك من الملائكة موكل بالسحاب معه مخاريق من نار يسوق بها السحاب حيث شاء الله فقالوا فما هذا الصوت الذي نسمع؟ قال زجره بالسحاب إذا زجره حتى ينتهي إلى حيث أمر قالوا صدقت [1] "ولذا فإن أصحاب القلوب الحية يفزعون حين سماعه إلى ربهم ويسبحونه, ولا عجب فهم يقرأون في القرآن قوله - جل جلاله - {وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ} الرعد: 13"
وقد ورد مما يقال عند أصوات الرعد عدة أدعية:
1 -قول: اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك, وهذا قد ورد به الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , لكن تقدم بيان ضعف الحديث, ولذلك فكونه يقال على أنه ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فهذا فيه نظر, ولكن لوقيل من جهة أنه ذكر ودعاء معناه صحيح, لا من جهة أنه ثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فالظاهر أن هذا لا بأس به , والله أعلم.
2 -قول: سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته, وهذا قد ورد في حديث عبد الله بن الزبير: أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ثم يقول إن هذا لوعيد شديد لأهل الأرض""
(1) سنن الترمذي - (5/ 294) حديث رقم 3117