والذي فهمه البخاري [1] : أن هذه الكلمة قالها بعد الحيعلتين أو قبلهما، فتكون زيادة كلام في الأذان لمصلحة، وذلك غير مكروه كما سبق ذكره؛ فإن من كره الكلام في أثناء الأذان إنما كره ما هو أجنبي منه، ولا مصلحة للأذان فيه.
وكذا فهمه الشافعي؛ فإنه قال في كتابه: إذا كانت ليلة مطيرة، أو ذات ريح و ظلمة يستحب أن يقول المؤذن إذا فرغ من أذانه: (( ألا صلوا في رحالكم ) )فإن قاله في أثناء الأذان بعد الحيعلة فلا بأس.
وكذا قال عامة أصحابه، سوى أبي المعالي؛ فإنه استبعد ذلك أثناء الأذان.
وأما إبدال الحيعلتين بقوله: (( ألا صلوا في الرحال ) )، فانه اغرب واغرب [2] .
-المسألة الرابعة: الطواف في المطر.
دل حديث أنس على فضيلة الطواف حال نزول المطر, وأنه سبب للمغفرة, ولذا أورده المقدسي في فضائل الأعمال [3] , لكن الحديث سبق بيان ضعفه , وأنه لاينتهض للاحتجاج به لشدة ضعفه, وقد ورد في فضل الطواف أحاديث عديدة, لكن حديث الباب لم يثبت, والله أعلم.
هذا الباب أوردت فيه الأحاديث التي تتعلق بالمطر, ولكنها لا تدخل في الباب الأول ولا الثاني, وسبق سوق الأحاديث وتخريجها ,وهنا نذكر ما تعلق بها من مسائل.
(1) (( ) )أي حينما بوب على حديث ابن عباس"باب الكلام في الأذان"
(2) (( ) )فتح الباري ـ لابن رجب (3/ 495)
(3) (( ) )فضائل الاعمال لضياء الدين محمد بن عبد الواحد السعدي المقدسي (1/ 85)