فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 67

* ضابط المطر الذي يجمع فيه.

قيل هو الذي إذا عصر الثوب تقاطر معه الماء.

وقيل هو الذي يبل النعل أو البدن.

ولعل الأحسن أن نقول:

المطر لا يخلو:

1 -أن يكون يسيرا ليس فيه مشقة فلا يجمع فيه لانتقاء الحرج.

2 -أن يكون كثيرًا يبل البدن والثياب ويشق على المأمومين الحضور للمسجد معه فيجمعوا.

3 -أن يكون متوسطا وهو الذي تختلف فيه أنظار الناس غالبا ويختلف الأمر فيه من جهة إلى أخرى.

فبعض المساجد يكون حولهم مآوي للمطر يجتمع فيها عند المطر أو تكون الأرض طينية فيشق عليهم فيرى الإمام الجمع.

وبعض المساجد لا يكون فيها هذا الأمر ويحتاجون فيقدّر الإمام الجمع أو عدمه فله ذلك, ونظره نظر مصلحة لا تشهي , إلا أنه لاينبغي التوسع الزائد, ولا التشدد في ترك الرخصة, وقد ورد في حديث أبي المليح المتقدم قوله"فأصابنا مطر لم يبل أسافل نعالنا"وهو وإن كان في سفر, إلا أنه يدل على عدم التشدد في الأمر, والمدار على الحرج والمشقة.

ولو قال الإمام للمصلين إن لم يجمع: من شق عليه الحضور للصلاة الأخرى مشقة معتبره فليصل في بيته فله ولهم ذلك والله أعلم.

-المسألة الثانية: الصلاة في الرحال عند اشتداد المطر.

ذكر أهل العلم أن من الأعذار التي يعذر المرء معها بترك صلاة الجماعة في المسجد وجود المطر, فإذا أمطرت السماء وخشي أن يتأذي بالمطر أذى ظاهرا كأن تبتل ثيابه بشدة أو ببرودة الجو ونحوه أو خاف أن يتأذي بالوحل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت