ورحلي، أخبرنا إبراهيم عن ابن حرملة عن ابن المسيب أنه رآه في المسجد ومطرت السماء وهو في السقاية فخرج إلى رحبة المسجد ثم كشف عن ظهره للمطر حتى أصابه ثم رجع إلى مجلسه. السيل (قال الشافعي) رحمه الله تعالى أخبرني من لا أتهم عن يزيد بن عبد الله بن الهاد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سال السيل يقول يقول"اخرجوا بنا إلى هذا الذى جعله الله طهورا فنتطهر منه ونحمد الله عليه" (قال الشافعي) أخبرني من لا أتهم عن إسحق بن عبد الله أن عمر كان إذا سال السيل ذهب بأصحابه إليه وقال ما كان ليجئ من مجيئه أحد إلا تمسحنا به. [1] و قال النووي: هذا الحديث دليل لقول أصحابنا أنه يستحب عند أول المطر أن يكشف غير عورته ليناله المطر [2] .
وقال ابن رجب: وروى ابن أبي الدنيا بإسناده، عن جابر الجعفي، عن عبد الله بن نجي، قالَ: كانَ علي - رضي الله عنه - إذا مطرت السماء خرج فإذا أصاب صلعته الماء مسح رأسه ووجهه وجسده، وقال: (( بركة نزلت من السماء لم تمسها يد ولا سقاء ) ).
وبإسناده، عن عبد الله بن مؤمل، عن ابن أبي مليكة، قالَ: كانَ ابن عباس يتمطر، يقول: يا عكرمة، أخرج الرحل، أخرج كذا، أخرج كذا، حتَّى يصيبها المطر.
وبإسناده، عن وكيع، عن أم غراب، عن نباتة، قالَ: كانَ عثمان بن عفان يتمطر, وبإسناده، عن أبي الأشعر، قالَ: رأيت أبا حكيم إذا كانت أول مطر تجرد، ويقول: إن عليا كانَ يفعله، ويقول، أنه حديث عهد بالعرش.
(1) (( ) )الأم - دار الفكر - (1/ 288)
(2) (( ) )شرح النووي على مسلم - (6/ 195)