ولم تأخذ زينتها, ولذا فقد نبه على هذا المعنى نبينا - صلى الله عليه وسلم - بقوله"لَيْسَتِ السّنَةُ بِألا تُمْطَرُوا، وَلَكِنِ السّنًةُ أَنْ تُمْطَرُوا وَتُمْطَرُوا، وَلاَ تنبتُ الأرْضُ شَيْئا", و التكرير لقوله"أن تمطروا"للتأكيد والتكثير, قال الملا علي القاري: قال القاضي المعنى: أن القحط الشديد ليس بأن لا يمطر بل بأن يمطر ولا ينبت وذلك لأن حصول الشدة بعد توقع الرخاء وظهور مخائله وأسبابه أفظع مما إذا كان اليأس حاصلا من أول الأمر والنفس مترقبة لحدوثها [1] وهذا يدعونا إلى سؤال اله البركة في ما يُنزل , وأن يجعل فيه قوة وبلاغًا إلى حين, وأدعية استسقاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ظاهرة في هذا, والله أعلم.
(1) مرقاة المفاتيح ج 3/ص 564