الصفحة 23 من 54

والعهد لفظ شامل يجمع ألوانًا من الارتباطات والالتزامات لا غنى للناس عنها ولا استقامة للحياة بدونها وهي على كثرتها ترجع إلى عهد بين العبد وربه أو عهد بين الإنسان والإنسان أو عهد بين الدولة والدولة، وعهود الله مع عباده كثيرة منها العام ومنها الخاص] 3، ص 86[.

أما عهود العباد بعضهم مع بعض فهي تتمثل فيما يحدث بينهم من عقود والتزامات مالية أو غير مالية، وكذلك فيما يحدث بين الأمة والأمة في تحديد الحقوق والالتزامات، وكلها يجب الوفاء بها ما لم تكن في معصية الله]3، ص 87[.

إن الوفاء بالعهد خلق إسلامي أصيل، فلا يعرف المسلم غدرا، ولا خيانة، وإنما يعرف صدقا في القول والفعل والتزاما بالميثاق والعهد]38، ص 73 [، قال الراغب: الوافي الذي بلغ التمام من كل شيء، والوفاء بالعهد: إتمامه وعدم نقض حفظه] 7، ص 528 [. لأنه يثمر إيجاد جو من الثقة والطمأنينة في علاقات الأفراد والجماعات والشعوب] 34،ج 2، ص 228[.

إن الوفاء بالعهد يكون مع الله، كما يكون مع الناس: فالأول يشمل ما عاهد المؤمنون عليه ربهم من الإذعان لكل ما جاء به الدين { ? ?} البقرة: 40.

كما يشمل الثاني ما يعاهد به الناس بعضهم بعضا مما لا يحلّ حراما ولا يحرّم حلالا { ? ? ? ? ? ?} الإسراء:34

إن الموفين بعهدهم، هم الذين إذا عاهدوا أنجزوا، وإذا أقسموا بروا بقسمهم، وإذا قالوا صدقوا في قولهم] 37، ص 23 [.

إن خلق الوفاء بالعهود من أصول الأخلاق، لأنه أساس في بناء المجتمع المسلم، لأنه تبنى عليه سائر المعاملات والعلاقات المختلفة، من وعود وعهود، فكلها تحتاج إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت