الصفحة 31 من 54

كما عرضها النبي عليه الصلاة والسلام في مقام الترغيب ببعض، الأعمال بقوله: أحب الأعمال إلى الله كذا وكذا ... قال صلى الله عليه وسلم: (الإيمان بضع وسبعون، أو بضع وستون شعبة فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان) ] 11،ج 1، ص 63 [[1] .

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال: الصلاة على وقتها، قلت ثم أي؟ قال: بر الوالدين، قلت ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله)]12،ج 2،ص 533 [[2] .

كما سئل عليه الصلاة والسلام عن أي العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله ورسوله، قيل: ثم ماذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله، قيل ثم ماذا؟ قال: حج مبرور)]12،ج 1، ص 197 [[3] .

فكان عليه السلام يسأل كل مرة عن أي العمل أفضل فيجيب بإجابة تختلف عن الإجابة الأخرى. وقد بحث العلماء في طبيعة الأعمال ووظائفها ومراتبها وتفاضلها، ثم اختلفوا في بيان الأساس الذي من أجله تتفاضل. فمنهم من قال: يكون تفاضلها حسب الأشد والأشق على النفوس، ومنهم من قال: يكون حسب الواجب والمندوب، فيقدمون العبادات الواجبة على المندوبات والمستحبات.

(1) أخرجه مسلم في الإيمان باب بيان عدد شعب الإيمان 1/ 63 رقم 35.

(2) أخرجه البخاري في الحج باب فضل الحج المبرور 2/ 533 رقم 1447.

(3) أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة باب فضل الصلاة لوقتها 1/ 197 رقم 504.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت