وفي اللسان: وقيت الشيء أقيه إذا صنته وسترته من الأذى ... والاسم: التقوى التاء بدّل من الواو والواو بدّل من الباء] 20،ج 15 ص 403[.
فالتقوى في اللغة اسم مرادف للتقية، ومثلهما تقاة، وفعلها الماضي اتقى]9،ج 4 ص 401[فيكون محور مادة التقوى الذي يدور عليه فروعها هو الكلاءة والحفظ والرعاية، والصيانة والحماية والحذر لأن المتقي يحترز مما اتقاه.
وهذا هو معنى التقوى اللغوي بإيجاز، أما في الاصطلاح: فقد تعددت تعريفاتهم لها عرفها الراغب: حفظ النفس عما يؤثم وذلك بترك المحظور]7، ص 881 [و] 21، ص 265[.
وعرفها البيضاوي: استفراغ الوسع للقيام بالواجب واجتناب المحارم]16،ص 84[.
وعرفها ابن مسعود: أن يطاع فلا يعصي ويشكر فلا يكفر ويذكر فلا ينسى]22،م 3،ج 4، ص 28[.
وعرفها طلق بن حبيب: أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله]23، ص 11 [.
كل هذه التعريفات وغيرها ذكرت في التقوى، لأنها يتحقق بها الكمال البشري بصيانة النفس وحمايتها وحفظها من كل ما يضر ويؤذي، ففيها كمال توقي الإنسان مما يضره بفعل المأمورات وترك المحذورات التي تستوجب غضب الله تعالى فالمتقي هو كل من استقام على طريق الإيمان والإسلام ووقف عند حدودهما.
فقد ذكر الله التقوى في القرآن في أكثر من 258 موضعا.
وذكر البر في القرآن في أكثر من 20 موضعا.