شمال حمص المحررة 14 شعبان 1434 هـ الموافق ل 21/ 8/2013 م
المبحث الأول
الخلاصة في أحكام الحديث القدسي
تعريف الحديث القُدُسيِّ لُغةً:
القُدُسيُّ نسبة إلى"القُدْسِ"وهو الطُّهر. قَالَ ابن مَنظُور: التَّقديسُ: تنزيهُ اللهِ، والتَّقديسُ التَطَّهيرُ والتبريكُ، وتقدَّسَ: تطَّهر. وفي التنزيل:" {قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ} [البقرة: 30] "
وقَالَ الزَّجاجُ: معنى نُقدِّسُ لَكَ، أي: نُطهِّرُ أنفُسنا لَكَ.
ومن هذا قيل للسَّطل [1] "القدس"لأنه يتقدس منه. أي: يتطهر. ومنه بيت المقدس: أي البيت المُطَهّر، أي المكان الذي يُتَطّهر به من الذُنُوب.
ومنه رُوحُ القُدُس: أي جبريل عليه السَّلام، وفي الحديث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا، أَلا فَاتَّقُوا اللَّهَ، وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ» [2] . يعني جبريل؛ لأنه خُلِقَ من طهارة.
(1) - وهو: الطّسْتُ. كما في القاموس مادة (سطل) ص (1311)
(2) - شرح السنة للبغوي (14/ 304) صحيح لغيره
وفي شرح السنة للبغوي (14/ 305) ، وقوله (في رُوعي) أي: في خَلدي ونفسي. ومعناه: أوحى إليَّ. انظر شرح السنة للبغوي (14/ 305) .