يجمعونه على (فعائل) كعجوز وعجائز [1] . حيث أشار إلى وقوع (فَعُول) اسما أو صفة.
أما الصفة من"فَعُول"فيحتمل كونها: مبالغة - صفة مشبهة - مفعولا - فاعلا، حسب ما يفهمه المفسر من سياق الآية. فمثلًا: كلمة"رسول"في القرآن جعلها ابن عاشور بمعنى المفعول، والزمخشري في آية أخرى احتمل فيها وجهين: بمعنى المفعول أو المصدر [2] ، والطبري جعلها مصدرا [3] ، و سيبويه احتمل فيها وجهين: المبالغة أو الصفة، فقال:"وتقول: أعبد الله أنت رسول له، ورسوله، لأنك لاتريد بفعول هاهنا ما تريده في ضروب، لأنك لا تريد أن توقع منه فعلا عليه، وإنما هو بمنزله قولك: أعبد الله أنت عجوز له ... فإذا لم يكن فيها مبالغة الفعل فإنما هي بمنزلة غلام وعبد" [4] .
3 -أهمل ابن عاشور فيها الدلالة المعجمية، الاشتقاق [5] لوضوحها.
4 -ذكر نظيرًا لفَعُول بمعنى مفعول (ذلول) ، إلا أنه لم يذكر الآية التي وردت فيها، لأن معنى الصيغة يخضع لسياق الآية، فإذا كان لمعنى الصيغة عدة احتمالات، فالسياق يحدد المراد منها.
فمثلا: في قوله تعالى:"? ? ٹ ٹ ٹ ٹ" [6] اختلف العلماء في تحديد معنى صيغة"فَعُول"المراد هنا - حسب تحليل كل منهم لسياق الآية - فقد جعلها ابن عطية [7] بمعنى المفعول، وجعلها
(1) الكتاب 4/ 111"بتصرف".
(2) انظر: الكشاف 3/ 232.
(3) قال الطبري:"لأنه أراد به المصدر من أرسلت، يقال: أرسلت رسالة ورسولا".جامع البيان 11/ 65.
(4) الكتاب: 1/ 173.
(5) قال ابن منظور: والإرسال: التوجيه، مشتق من أرسل إليه. اللسان 4/ 142"بتصرف".
(6) الملك: 15.
(7) المحرر الوجيز ص 1879، قال: والذلول فعول بمعنى مفعول، أي: مذلولة، فهي كرَكُوب وحلوب"."