2 -فعّال:
في قوله تعالى: (? ? ? ? ?) [1] .
قال ابن عاشور: والتوبة رجوع من التائب إلى الطاعة، ونبذ للعصيان، وقبولها رجوع من المتوب إليه إلى الرضى وحسن المعاملة ... ومعنى المبالغة في التواب: أنه الكثير القبول للتوبة، أي: لكثرة التائبين، فهو مثال مبالغة من تاب المتعدي بعلى .. [2] .
وقد حلل ابن عاشور كلمة (التوّاب) متبعًا الآتي:
1 -وضح دلالتها المعجمية [3] .
2 -أهمل وزنها: [4] فعّال.
3 -بيّن دلالة الصيغة (للمبالغة) [5] .
4 -ثم ربط بين دلالتها المعجمية (من التوبة) ، ودلالة الصيغة (للمبالغة) - ليتوصل للمعنى القرآني - بقوله:"ومعنى المبالغة في التوّاب أنه الكثير القبول للتوبة".
5 -ثم ذكر اشتقاقها، فقال:"من تاب المتعدي بعلى الذي هو بمعنى قبول التوبة".
6 -مراعاته للسياق. حيث ربطها بما بعدها (الرحيم) - ليكمل المعنى القرآني - فقال: وتعقيبه بالرحيم، لأن الرحيم جار مجرى العلة للتواب، إذ قبوله التوبة عن عباده ضرب من الرحمة بهم.
(1) البقرة: 37.
(2) التحرير 1/ 438 - 439"بتصرف".
(3) انظر: اللسان 1/ 635.
(4) انظر: علم الصرف لأحمد وحجاج وفضل، ص 43.
(5) انظر: الكتاب 1/ 164، والمحرر الوجيز ص 79، وتفسير عزّ الدين بن عبد السلام 1/ 120، والوصف المشتق في القرآن ص 243، حيث قال الدكتور عبد الله الدايل:"بناء"فعّال"أكثر أبنية المبالغة و قوعًا في القرآن".